تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وكذا الكلام في النذور والكفارات . ( 1 )

[ متى حصل الربح وكان زائدا على مئونة السنة ]

( مسألة 72 ) : متى حصل الربح وكان زائدا على مئونة السنة تعلّق به الخمس ( 2 )
شرح
الربح وهذا ان لم يكن أقوى فلا ريب في كونه أحوط ، والفارق بين صورة وجود مال آخر وعدمه هو العرف المحكم في هذه المقامات ، والسرّ فيه احتياجه في تخليص الذّمة إلى صرف الربح في الثاني دون الأول . ومما ذكرنا يعرف ان ما في كلام الشيخ وكذا المصنف من التفصيل في الدين السابق بين التمكن من أدائه سابقا وعدمه في غير محلّه إذ لو فرض كونه متمكّنا سابقا ولكن عصى ولم يؤدّ إلى السنة اللاحقة ولم يبق له مال آخر يصرف في الدين فهل لا يعدّ تخليص ذمته المتوقفة على صرف الربح من حوائجه ومؤنه فعلا فتدبر . وقد تلخص مما ذكرنا ان الأحوط ان لا يعتبر للدين حكم بنفسه بل يلحظ تابعا لما صرف فيه فان صرف في مئونة سنة الربح للاكتساب أو لنفسه وضع مقداره من الربح مراعى بالأداء والا فلا . ولكن الأقوى هو التفصيل فان صرف في مئونة سنة الربح وضع مقداره من الربح مراعى والّا فإن لم يبق ما قابله ولم يكن له مال آخر يصرف في أدائه كان أدائه من المؤونة والا فلا وهذا من غير فرق بين المقارن والسابق وما تمكن من أدائه سابقا وغيره . ( 1 ) النذور والكفارات من مئونة سنة الاتيان بها وصرف المال فيها خارجا مثل الحج كما عرفت . ( 2 ) كما نسب إلى المشهور ويقتضيه اطلاق الأدلة ، وفي السرائر بعد ما حكم بوجوب اخراج الخمس من المعادن والكنوز فورا قال ما حاصله : « واما ما عدى الكنوز والمعادن من ساير الاستفادات والأرباح فلا يجب فيها الخمس بعد حصولها بل بعد مئونة المستفيد ومئونة من يجب عليه مئونته سنة هلالية فإذا فضل بعد نفقته طول سنته شيء اخرج منه الخمس
كتاب الخمس — صفحة 214 | الشيخ المنتظري