. . . . . . . . . .
شرح
وفائه من الحاجة .
وجه الاشكال كما أشار اليه الشيخ ان الوفاء إذا فرض كونه من مصاديق الحاجة فاىّ فرق بين المقارن والسابق في ذلك ؟ بل المقارن أولى بالصدق .
المسألة الثالثة : أن تكون الاستدانة في السنين السابقة فنقول : ان كانت لصرفه في مئونة عام الربح وصرف فيها كان كالمقارن بلا تفاوت وكذلك ان كانت لصرفه في مئونة عام الاستدانة ولكن بقي مئونة لعام الربح أيضا كما إذا اشترى به دارا لسكناه وبقي الحاجة إليها في سنة الربح أيضا .
واما إذا لم يكن كذلك فإن لم يكن له مال آخر يصرف فيه فعلا فالظاهر كون أدائه عرفا من مئونة سنة الربح سواء كان مصروفا في مئونة السنة السابقة أو في شراء ضيعة ونحوها إذا فرض تلف الضيعة وبقاء دينها في ذمته وذلك لما عرفت من أن تخليص الذّمة من أهم المؤن والحوائج عرفا ، وكون وفائه من مئونة السنة السابقة لا ينافي كونه من مؤن هذه السنة أيضا إذا بقي الدين إلى هذه السنة نظير مصارف الحج فيمن عصى في سنة الاستطاعة وأخّره وكذا العمل بالنذور والكفارات إذا اخرها ، الا ترى انه لو خربت داره في سنة ولم يعمرها إلى أن دخلت السنة اللاحقة كان تعميرها من مؤن السنة اللاحقة مع أنه لو عمرها في السنة السابقة أيضا كان معدودا من مؤنها ، وحيث إن المؤونة هنا هو عنوان الأداء والعمل بالواجب خارجا فلو لم يحصل الأداء لا يجوز وضع مقداره في آخر السنة بل يكون نظير المقتّر على نفسه ، هذا .
واما إذا كان له مال آخر يصرف في الدين السابق الذي لم يكن لمئونة سنة الربح مع عدم بقاء مقابله فهل يجوز صرف الربح فيه أم لا ؟
وجهان : من أن تخليص الذّمة من أهم المؤن ، ومن أن المستثنى هو مئونة السنة لا مؤن السنين السابقة والمفروض عدم احتياجه إلى تخليص الذمة من خصوص