تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

[ المناط في المؤونة ما يصرف فعلا لا مقدارها ]

( مسألة 65 ) : المناط في المؤونة ما يصرف فعلا لا مقدارها فلو قتر على نفسه لم يحسب له ( 1 ) كما أنه لو تبرّع بها متبرع لا يستثنى له مقدارها على الأحوط بل لا يخلو عن قوّة .
شرح
بعد كون المراد ما يصرف خارجا في المؤونة ، جواز تأمين جميع الحوائج من ناحية الأرباح سواء كان واجدا لمثله أم لا وسواء كانت مما يتلف بصرفه كالأقوات والثمار أو مما لا يتلف كالدار والثياب . نعم لو صرف غير الربح في المؤونة فجواز جبرانه من الربح انما يجوز فيما إذا كان المال الآخر مما لا يصرف عادة في المؤونة ويشكل الجبران في غيره بلا تفاوت أيضا بين مثل الأقوات وبين الدور والثياب . والظاهر أن مراد المصنف أيضا صورة عدم صرف الربح وإرادة الجبران فلا يخالف ما قويناه كما أن مراد صاحب الجواهر والشيخ المتعرضين للمسألة أيضا هذه الصورة قال في الجواهر : « قد يقوى عدم احتساب ما عنده من دار وعبد ونحوه مما هو من المؤونة ان لم يكن عنده من الأرباح لظهور المؤونة في الاحتياج وإرادة الارفاق فمع فرض استغنائه عن ذلك ولو بسبب انتقال بإرث ونحوه مما لا خمس فيه وقد بنى على الاكتفاء به يتجه حينئذ عدم تقدير احتساب ذلك من المؤونة » . وفي خمس الشيخ : « ولو تبرّع متبرع بمؤونة فالظاهر عدم وضع مقدار المؤونة لما سيجيء من أن العبرة بما ينفقه فعلا بل كذلك لو اختار المؤونة كلا أو بعضا من المال الآخر غير المخمس فليس له الاندار من الربح » . ( 1 ) كما عن كشف الغطاء وقواه في الجواهر ، وفي خمس الشيخ : « قد صرح العلامة والشهيدان والمحقق الثاني بأنه لو قتر حسب له بل استظهر في المناهل عدم الخلاف فيه ولعله لما مرّ في الاسراف من أن المستثنى هي المؤونة المتعارفة فالخمس انما يتعلق بما عداها . . . وفيه اشكال لأن الظاهر من المؤونة في الاخبار ما انفق بالفعل على غير وجه الاسراف وليس المراد منه مقدار المؤونة المتعارفة حتى لا يتعلق بها الخمس سواء صرفت أم
كتاب الخمس — صفحة 203 | الشيخ المنتظري