. . . . . . . . . .
شرح
إلى الربح .
قلت : أولا الغلبة ممنوعة لكثرة وجود أموال اخر للتجار والصنّاع وأرباب الضياع ولو بقدر يفي ببعض المؤونة ولا أقلّ نفس رأس المال أو الضيعة وثانيا الغلبة لا تسقط الاطلاق عن الحجية .
وعن الدروس والمسالك احتمال التوزيع بالنسبة عملا بالحقين ورعاية للعدل والانصاف ، هذا .
ولكن لا يخفى ان المال الآخر اما ان يكون مما يحتاج إلى بقائه في تجارته وشغله كرأس المال وضيعته التي يحتاج إليها وآلات الصنعة ونحوها واما ان لا يكون كذلك ، وعلى الثاني فاما ان يكون ممّا لم يجر العادة بصرفه في المؤونة الا عند الضرورة كالضياع والعقار وكالزائد عن مقدار الحاجة من رأس المال واما ان يكون ممّا جرت العادة بصرفه فيها كالفاضل عن مئونة السنة السابقة من الغلات والثمار ونحوها وكالدار الموروثة التي جرت العادة بسكونتها وفي جميع الصور تارة يكون محطّ البحث قبل الصرف فيبحث في أنه هل يتعين تأمين المؤونة من هذه الأمور أو يجوز صرف الربح فيها ؟ وتارة يكون بعد الصرف وانه إذا صرف أحد هذه الأموال في المؤونة فهل يجوز جبرانها من الربح أم لا ؟ فالصور ستة .
والعبارة المحكية عن المقدس الأردبيلي والمحقق القمي في المقام ليست مطلقة بل فيما إذا كان المال الآخر ممّا جرت العادة بصرفه في المؤونة .
قال الأردبيلي فيما حكى عنه : « الظاهران اعتبار المؤونة عن الأرباح انما هو على تقدير عدم غيرها فلو كان عنده ما يؤمن به من الأموال التي تصرف في المؤونة عادة فالظاهر عدم اعتبارها فيما فيه الخمس » .
وصرّح المحقق القمي أيضا باختصاص الاشكال بالمال الآخر المستعدّ للصرف دون مثل رأس المال .
وكيف كان فالأولى ان يقال : انه قبل الصرف لا يتعين صرف المال الآخر في المؤونة فله تأمين المؤونة من الربح سواء كان المال