ولو كان عنده عبد أو جارية أو دار أو نحو ذلك مما لو لم يكن عنده كان من المؤونة لا يجوز احتساب قيمتها من المؤونة واخذ مقدارها ( 1 ) بل يكون حاله حال من لم يحتج إليها أصلا .
شرح
الآخر مما يصرف في المؤونة عادة أم لا ، ويشهد له اطلاق الاخبار وكلمات الأصحاب بان الخمس بعد المؤونة .
واما إذا فرض صرف المال الآخر في المؤونة فهل يجبر بالربح أم لا ؟ الظاهر هو الجبران فيما إذا كان المال الآخر من قبيل رأس المال أو مما لا يصرف في المؤونة عادة ، إذ التصدي للمشاغل الرسمية لا يكون عادة الا لتأمين المؤن والحوائج اليومية المتدرجة وليس بناء الناس عملا على صرف خصوص الربح فيها بل يخلّطون الأرباح وساير الأموال في أثناء السنة ويؤمّنون الحوائج اليومية من مجموعها ثم يحسب في آخر السنة مجموع ما بقي وقد عرفت ان الموضوع للخمس في هذا القسم هو ربح السنة وغنيمتها وان مقدار المؤونة منه لا يعد عرفا غنيمة ويكون خارجا بالتخصص .
بقي الكلام فيما إذا كان المال الآخر مما يصرف في المؤونة عادة كفواضل الأقوات والأطعمة عن السنة السابقة وكالثياب والدار الموروثتين إذا صرفتا في السنة اللاحقة فهل يوضع مقدارها من الأرباح في آخر السنة أولا ؟ فيه وجهان ، والجبران مشكل والأحوط عدمه فإنه نظير المقتّر على نفسه ونظير من رفع حوائجه اليومية من ناحية أخرى كالضيافات والهبات ونحوهما فتدبر .
( 1 ) في المستمسك : « لظهور المؤونة المستثناة فيما يحتاج اليه ومع وجود الأمور المذكورة يكون مستغنيا ولأن الظاهر من الاستثناء خصوص ما يصرف من الربح في المؤونة لا استثناء مقدارها ويفترق هذا الوجه عن الأول ان الأول يمنع من شراء دار أخرى للسكنى مثلا والثاني لا يمنع من ذلك وان كانا يشتركان في المنع من احتساب قيمة ما يجده من المؤن »
أقول : قد عرفت ان مقتضى اطلاق قوله : « الخمس بعد المؤونة »