[ في كون رأس المال للتجارة مع الحاجة اليه من المؤونة اشكال ]
( مسألة 62 ) : في كون رأس المال للتجارة مع الحاجة اليه من المؤونة اشكال فالأحوط كما مر اخراج خمسه اوّلا وكذا في الآلات المحتاج إليها في كسبه مثل آلات النجارة للنجّار وآلات النساجة للنسّاج وآلات الزراعة للزراع وهكذا فالأحوط اخراج خمسها أيضا اوّلا . ( 1 )
[ لا فرق في المؤونة بين ما يصرف عينه وبين ما ينتفع به ]
( مسألة 63 ) : لا فرق في المؤونة ( 2 ) بين ما يصرف عينه
شرح
وغيرها انما يكون لا دارة جميع هذه الشؤون ، وعلى ذلك استقر بناء العقلاء وعملهم في جميع الأعصار والأمصار ، وقد عرفت سابقا ان المقدار المصروف في هذه الأمور لا يعدّ عرفا غنيمة ويكون خارجا بالتخصّص إذ قد اشرب في معناها خصوصية عدم الترقب والرجاء فكلما يترقب بحسب العادة تأمينه من ناحية العوائد الحاصلة ويكون التصدي للمشاغل بلحاظ تأمينه لا يعدّ ما يصرف فيه غنيمة وانما يصدق عنوان غنيمة السنة على ما زاد عن مصارف الحياة نعم يعتبر كونه امرا عقلائيا ومشروعا فما يعدّ صرفه سفها أو مستنكرا عادة أو شرعا يجب تخميسه لكونه تضييعا للمال لا صرفا له في امر الحياة ونعم الكلام في المقام ما في الجواهر : من أن ايكال المؤونة والعيال إلى العرف أولى من التعرّض إلى بيانهما وتفصيلهما .
نعم لو شك في مورد في صدق المؤونة بسبب اجمال المفهوم وجب التمسك بعموم الآية والاخبار بعد صدق عنوان الغنيمة والفائدة .
ومما ذكرنا يظهر ان ما حكاه الشيخ عن المناهل من التفصيل بين ما كان لازما عليه شرعا أو عادة وبين ما كان مخيّرا فيه في غير محله بعد ما كان صرف المال فيها امرا عقلائيا غير مستنكر وان لم يصل إلى حد اللزوم شرعا أو عادة .
( 1 ) مرّ الكلام في حكم رأس المال في المسألة التاسعة والخمسين ولعل التكرار لبيان حكم الآلات ولا يخفى ان حكمها حكمه بلا تفاوت بينهما .
( 2 ) لما مر من كون الجميع من مصارف الحياة وممّا يترقب