تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

[ المراد بالمئونة ]

( مسألة 61 ) : المراد بالمئونة مضافا إلى ما يصرف في تحصيل الربح ( 1 ) ما يحتاج اليه لنفسه وعياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة من المأكل والملبس والمسكن وما يحتاج اليه لصدقاته وزياراته وهداياه وجوائزه وأضيافه والحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة أو أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما اتلفه عمدا أو خطأ ، وكذا ما يحتاج اليه من دابّة أو جارية أو عبد أو أسباب أو ظرف أو فرش أو كتب ، بل وما يحتاج اليه لتزويج أولاده أو ختانهم ونحو ذلك مثل ما يحتاج اليه في المرض وفي موت أولاده أو عياله إلى غير ذلك مما يحتاج اليه في معاشه ، ولو زاد على ما يليق بحاله مما يعدّ سفها وسرفا بالنسبة اليه لا يحسب منها . ( 2 )
شرح
كل يعمل على وفق ما هو المرسوم في بلاده . ويؤيّد ذلك قوله - عليه السلام - في صحيحة ابن مهزيار الطويلة : « فاما الذي أوجب من الضياع والغلّات في كل عام فهو نصف السدس . . . » . بداهة ان فوائد الضياع والغلّات تعتبر في كل عام بحسب السنين الشمسية لا القمرية كما لا يخفى ، والظاهران هذا الوجه هو الأقوى فتدبر . ( 1 ) قد عرفت في صدر مسألة استثناء المؤونة في الأرباح ان مئونة التحصيل خارجة تخصّصا وانه يستفاد ذلك من بعض اخبار الباب أيضا فراجع الجهة الرابعة . ( 2 ) هل المراد بالمئونة خصوص المأكل والمشرب كما يدل عليه تفسير البعض لها بالقوت أو مطلق ما يحتاج اليه الانسان في تأمين معاشه أو معاده وجميع مصارف الحياة سواء صرف لشخصه أو لعائلته أو للواردين عليه وسواء كان واجبا أو مستحبا أو مباحا مثل الضيافات والصلات والزيارات وبناء الجسور والمساجد ونحوها ؟ الأقوى هو الثاني فتشمل جميع ما ذكر في المتن والسّر في ذلك ان تصدّى الناس للمشاغل الرسمية من التجارة والصناعة والزراعة