تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
من الزمان إلى أن يحلّ مثله في القابل فمن أول المحرم إلى أول المحرم سنة ومن أول الصفر إلى أول الصفر سنة وهكذا وليس في الأدلة ما يوجب عليه الالتزام بسنة خاصّة فالعقل يحكم بالتخيير في السنين المتداخلة ويساعده عمل العرف وسيرة المتشرعة أيضا فله ان يجعل اىّ وقت شاء وعند حصول اىّ ربح أراد مبدأ لحوله ويستوفى مؤنه الحادثة من ارباحه الجديدة بشرط ان يراعى تكليفه بالنسبة إلى ما مضى من الأرباح الباقية بالتخميس فعلا لكونه فاضلا عن مئونة السنة ولو لأجل استغنائه عنه بالربح الجديد ، ولا يرجع ما ذكرنا إلى جعل كل ربح موضوعا مستقلا بل إلى التخيير بين السنوات المتداخلة بدوا واستمرارا فتدبر . الثاني : هل يتعين توقيت السنة بالشهور القمرية أو يتخير المكلف بينها وبين غيرها ؟ وجه الأول ، ان السنة المتعارفة المتداولة في عصر النّبيّ - صلى الله عليه وآله - والأئمة - عليهم السلام - وفي اصطلاحاتهم هي السّنة القمرية فقوله - عليه السلام - في صحيحة ابن مهزيار الطويلة « ان الذي أوجبت في سنتي هذه وهذه سنة عشرين ومأتين فقط » إلى قوله « فامّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام » لا يراد به الا السنة القمرية . ووجه الثاني ، ان الخمس كما عرفت مرارا ميزانية سنوية اسلامية وضعت على العوائد السنوية للناس بعد اخراج مئونتهم وليس التقييد بالسنة مذكورا في الاخبار صريحا وانما التزمنا به من جهة ان مئونة الشخص لدى العرف تقدر بالسنين لا بالأيام والشهور والفصول إذ لا انضباط لها بالنسبة إليها فإذا أراد العرف مقايسة المؤونة مع الربح يلاحظ في ذلك مجموع ربح السنة مع مجموع مصارفها ، وعلى هذا فالمرجع في ذلك هو العرف والعمل المتداول بينهم وذلك يختلف باختلاف البلدان والمناطق ولكل منطقة وبلد رسم خاص في تنظيم التواريخ وتعيين الأوقات والسنين وليس للشارع في ذلك تحديد خاصّ وتشريع معيّن ، و