تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
التحويل السابق إلى هذا التحويل لوقوع الربح في هذه السنة ولا معنى لإخراجها بالنسبة إلى السنة الآتية لأنها غير السنة التي حصل فيها الربح نعم لو فرض الشروع في الكسب في سنة وظهور الربح في سنة أخرى كما في غرس الأشجار للإثمار وتعبية الطين لتحصيل الظروف الصينية كان الاعتبار بالسنة التي حصل فيها الربح ولكن مبدأ السنة في كل منطقة ما هو المتداول بينهم في تعيين السنين وضبط التواريخ ، هذا . والظاهر أن هذا القول لا يخلو عن وجه وان كان الأقوى جعل المبدأ ظهور الربح وحصوله ولكن بالنسبة إلى السنة الأولى واما السنون الآتية في مثل التجارة والصناعة والأرباح التدريجية فيشرع كل منها من اليوم المماثل لأول السنة الأولى وان لم يكن له تجارة وربح في أول السنة الثانية فان الظاهر أن وزان الماليات السنوية الاسلامية وزان الماليات السنوية في الحكومات العادية ، ولا يخفى ان المتعارف فيها ما ذكر فتدبر . ( تنبيهان ) : الأول : قد عرفت في المسألة السّادسة والخمسين ان الواجب بالنظر البدوي ان يلخط لكل ربح حول مستقل ويوزّع المؤونة في المدّة المشتركة لصدق الغنيمة على كل ربح على حدة ولكن مرّان الالتزام بذلك يوجب الحرج الشديد ولا سيّما في من يربح كل يوم أو كل ساعة شيئا جديدا فإنه يستلزم ضبط الأرباح بجزئياتها والمؤن الحادثة بخصوصيّاتها وتوزيع المؤن عليها بنسبتها وهذا بنفسه يستوعب وقت الانسان برمّته ويصدّه عن السعي في حوائجه واشغاله فبذلك يعلم أن موضوع الخمس في المقام ربح السنة وغنيمتها فجميع أرباح السنة تعدّ غنيمة واحدة مضافة إلى السنة ولا سيّما بعد ما حققناه من أن المقدار المصروف في المؤونة لا يعدّ مصداقا للغنيمة أصلا ويكون خارجا تخصّصا ، فالخمس في أرباح المكاسب ميزانية سنوية وضعت على طبيعة غنيمة السنة الصادقة على ما فضل من الأرباح عن مئونة السنة هذا . ولكن السنة كما قيل مفهوم كلّى صادق على اىّ وقت يفرض
كتاب الخمس — صفحة 196 | الشيخ المنتظري