. . . . . . . . . .
شرح
أيضا من المؤونة ولكن لا بلحاظ زمان الصرف بل بلحاظ كون نفس الأداء امرا واجبا عليه في اللاحق وسيأتي في محله .
القول الثاني : ان يجعل مبدأ السنة زمان ظهور الربح حكى عن الروضة والمدارك ، والدليل عليه هو الدليل للقول الثالث ، وانما يعبّر بالظهور من يكتفى في مثل التجارة بظهور الربح وان لم يحصّله فعلا بالبيع واخذ الثمن وقد قوّينا ذلك وفاقا للمصنف فراجع آخر المسألة الثالثة والخمسين . وبالجملة فالقول الثاني والثالث يرجعان إلى قول واحد فتدبر .
القول الثالث : ان يجعل المبدأ حصول الربح واختاره في الجواهر ووجهه ان الربح هو الموضوع للخمس فما لم يحصل لم يوجد الخطاب بالخمس وبجواز استثناء المؤونة .
والمتعارف أيضا كما عرفت في مثل الزّراع ادّخار ما حصلوه من الزراعة بعد حصوله للصرف في الحوائج اليومية الحادثة إلى السنة الآتية وكذلك المتعارف في التجار والصناع وغيرهما صرف العوائد الحاصلة تدريجا في الحوائج اليومية الحادثة وهذا التعارف قرينة عرفية على المراد . والحاصل ان المتبادر من النصوص والفتاوى انما هو استثناء المؤونة التي من شأنها صرف الربح فيها وهي المؤونة المتأخرة عن حصول الربح والفائدة فلا تفاوت في ذلك بين الأرباح التدريجية وبين الفوائد الاتفاقيّة على القول بثبوت الخمس فيها وجواز استثناء المؤونة منها .
القول الرابع : ما قيل من أنه كما أن مبدأ اليوم والأسبوع والشهر امر تكويني بديهي فكذلك مبدأ السنة إذ لم يضرب في الشرع له حدّ وانما احاله إلى ما هو المعروف عند الناس والمتداول بينهم ولا يضرّ فيه اختلاف المبدأ باختلاف أهل البلدان والمتداول بينهم حيث إن المبدأ عند بعض تحويل الشمس إلى الحمل وعند آخر المحرم وعند ثالث امر آخر فيرجع في ذلك إلى ما هو المتعارف في كل منطقة وبلد فإذا اتجر تاجر في البلاد الإيرانية قبل يوم من التحويل مثلا وربح فيها فيخرج منه مئونته من