. . . . . . . . . .
شرح
انمّا يأخذون من مستفادهم مئونة حول الاشتغال فتريهم ينفقون على الربح الموجود ويستدينون عليه بل قد يكون الربح في آخر السنة ، وبالجملة فالمراد بالحول حول الربح وهو مختلف فقد يكون زمان ظهور الربح اوّل الحول وقد يكون وسطه وقد يكون آخره نعم لو لم يكن عرف فمبدأ الحول من حين وجود الفائدة » انتهى .
أقول : يرجع كلامه ( قده ) إلى امرين : الأول : ان المتبادر من ادلّة استثناء مئونة السنة مئونة السنة التي يضاف إليها الربح عرفا وليس للربح بما هو سنة وانما يضاف إليها بلحاظ الشغل المؤدى اليه من الزراعة والتجارة ونحوهما ويظهر ذلك جدّا في مثل الزراعة فيقال : « فلان ربح في هذه السنة في زراعته » ويكون المبدأ بنظرهم أول الشروع في الزراعة .
الثاني : ان المتعارف وضع مئونة زمان الشروع في الاكتساب من الربح المكتسب فمثل الزارع والتاجر والصانع انما يأخذون من مستفادهم مئونة حول الاشتغال فتريهم ينفقون على الربح ويستدينون عليه مع أنه قد يكون الربح في آخر السنة هذا .
ويرد على الأول ان سنة الربح والفائدة غير سنة الزراعة والتجارة وكل منهما يبتدأ من حين حصوله فعام الزراعة يتبدأ من حين الشروع فيها وعام الربح يبتدأ من حين حصوله كما في الفائدة الاتفاقية بلا تفاوت بينهما فلا وجه لإسناد أحدهما إلى الآخر فتأمل .
ويرد على الثاني ان المتعارف خلاف ما ادّعاه بل المتعارف في مثل الزارع ادّخار ما حصّله من الحنطة والشعير مثلا لصرفه في حوائجه اليومية إلى السنة الآتية وكذلك المتعارف في التجار والكسبة صرف الفوائد الحاصلة تدريجا في الحوائج اليومية الحادثة واما الاستدانة على الزراعة والكسب ثم صرف ما حصل في تأدية الدين السابق والشروع في تجديد الاستدانة فإنما يتحملها الضعفاء من الناس للاضطرار وتكون على خلاف ما يقتضيه الطبع ولعلّنا نسلّم كون أداء مثل هذا الدين