[ مبدأ السنة حال الشروع في الاكتساب ]
( مسألة 60 ) : مبدأ السنة التي يكون الخمس بعد خروج مئونتها حال الشروع في الاكتساب فيمن شغله التكسب واما من لم يكن مكتسبا وحصل له فائدة اتفاقا فمن حين حصول الفائدة . ( 1 )
شرح
عوائد الضيعة كذلك يتعارف تعميرها واصلاحها من عوائدها الفعلية لتستعدّ للزراعة في السنوات اللاحقة ولا يعدّ مثل ذلك في آخر السنة غنيمة فعلّية وقد مرّ انه أحد المحتملين في قول السائل في رواية ابن شجاع النيسابوري : « وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّا » فراجع .
كما يمكن ان يقال : ان رأس المال إذا كان بمقدار لا يمكنه عرفا وعادة تأمين مصارف الحياة بدونه خرج عن كونه متعلقا للخمس وان لم يصدق عليه عنوان المؤونة لقوله - عليه السلام - في صحيحة أبى علي بن راشد السابقة في جواب قول السائل : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ : « إذا أمكنهم بعد مئونتهم » فبالتقييد بالامكان يخرج مثله . هذا ولكن الظاهر أن اشكال المتن في خروج رأس المال في محله فيجب رعاية الاحتياط .
( 1 ) الأقوال في المسألة أربعة : الأول ما في المتن وفاقا لما في الحدائق في عبارته المتقدمة حيث قال : « ولا يعتبر الحول في كل تكسب بل مبدأ الحول من حين الشروع في التكسب بأنواعه فإذا تم الحول خمّس ما بقي عنده » ونحوه ما عن الدروس واختاره الشيخ الأنصاري ( قده ) أيضا في خمسه ، قال ما حاصله : « الأظهر من الروايات والفتاوى ان المراد بالعام هو العام الذي يضاف اليه الربح عرفا ويلاحظ المؤونة بالنسبة اليه واما مبدأ حول المؤونة فيما يحصل بالاكتساب هو زمان الشروع في التكسب ، وفيما لا يحصل بقصد واختيار زمان حصوله ، اما الأول فلان المتعارف وضع مئونة زمان الشروع في الاكتساب من الربح المكتسب فالزارع عام زراعته الشتوية من أول الشتاء وهو زمان الشروع في الزرع واما الثاني فلان نسبة الأزمنة السابقة اليه على السّواء فلا وجه لعدّ بعضها من سنته بل السنة من حين ظهوره . والحاصل ان مبدأ الحول ما تعارف بين الناس في إضافة الربح اليه واخراج مئونته من ذلك الربح فمثل الزارع والتاجر والصانع