. . . . . . . . . .
شرح
حفظ الفائدة في كل سنة ليضمّ اليه الفوائد الآتية لازم شرعا أو عرفا ، والعمل بالواجب الشرعي أو العادي إذا توقف على مال عدّ هذا المال من المؤونة عرفا ففي المقام أيضا يعدّ صرف المال لإصلاح الأرض أو الأشجار لتأمين المعاش في المستقبل امرا ضروريّا بحسب العرف والعادة فتدبر ، هذا .
ولكن بعد اللتيا والتي يشكل عدّ رأس المال وآلات الصناعة ووسائل التوليد من المؤونة وان احتاج إليها في هذه السنة فضلا عما يصرف لتحصيل الفائدة في السنين الآتية حيث إن الظاهر من المؤونة مصارف الحياة من القوت والملبس وما يكون من سنخهما لا مثل وسائل التوليد .
قال في الصحاح : « المؤونة تهمز ولا تهمز وهي فعولة وقال الفراء :
هي مفعلة من الأين وهو التعب والشدّة ويقال : هو مفعلة من الاون وهو الخرج والعدل لأنه ثقل على الانسان . »
وفي أقرب الموارد : « الثقل والشدّة - والقوت فعولة من مأنت القوم إذا احتملت مئونتهم وقيل العدّة من مأنت له وقال الفراء : . . . » وفي المنجد : « القوت - الشدّة والثقل » .
فالمراد بالمئونة القوت وما هو من سنخه أو مطلق ثقل الحياة ولعل المعنى الثاني يشمل مثل رأس المال إذا احتاج اليه ولكن لا دليل على تعينه فهي مجملة وإذا كان المخصص مجملا منفصلا كان العام بالنسبة إلى غير القدر المتيقن باقيا على حجيته فعموم قوله - تعالى - :« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ . . . »محكم .
كيف وهل يتبادر من قوله - عليه السلام - في صحيحة ابن مهزيار الطويلة : « ممن كانت ضيعته تقوم بمؤونته » الا مثل القوت والملبس ونحوهما مما يترقب تأمينها من عوائد الضيعة وهل يحتمل تعميمه لمثل رأس المال .
نعم يمكن ان يقال إنه كما يتعارف تأمين مصارف الحياة من