[ الأحوط اخراج خمس رأس المال ]
( مسألة 59 ) : الأحوط اخراج خمس رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه فإذا لم يكن له مال من أول الأمر فاكتسب أو استفاد مقدارا وأراد ان يجعله رأس المال للتجارة ويتجر به يجب اخراج خمسه على الأحوط ثم الاتجار به . ( 1 )
شرح
( 1 ) عن الغنائم أنه قال : « لا اشكال في أن رأس المال وما لا يعدّ للصرف ويدّخر للقنية كالفرش والظروف ونفس الضيعة التي هي مستغلّ لها وأمثال ذلك لا يحسب من المؤونة » وقال بعد ذلك : « والظاهر أن تتميم رأس المال لمن احتاج اليه في المعاش من المؤونة كاشتراء الضيعة لأجل المستغلّ » .
وفي خمس الشيخ بعد ذلك بلا فصل : « والظاهر أنه لا يشترط التمكن من تحصيل الربح منه بالفعل فيجوز صرف شيء من الربح في غرس الأشجار لينتفع بثمرتها ولو بعد سنين وكذلك اقتناء إناث أولاد الانعام » .
أقول : ربما يحمل العبارة الأولى من الغنائم على صورة عدم الحاجة والثانية على صورة الحاجة ليرفع التهافت بينهما .
وكيف كان ففي المسألة وجوه :
الأول : ان يقال إن المؤونة عبارة عمّا يصرف في إدارة امر المعاش من القوت والملبس والمسكن والمركب ونحو ذلك ، ورأس المال وكذا آلات الصناعة ليست من هذا القبيل فإنها وسيلة لتحصيل المال والتوليد وبالجملة وسائل التوليد تباين مصارف الحياة سنخا وان كان كل منهما محتاجا إليها إذ ليس صرف الاحتياج كافيا في صدق عنوان المؤونة اللهم الا ان يفرض احتياج الشخص في بقاء حياته أو بحسب شأنه وعنوانه إلى نفس وجود رأس المال بلا نظر إلى كونه وسيلة لتحصيل المال مثل ان يكون بحسب روحياته بحيث لو لم يكن له مقدار من المال يتجر به يصير مريضا مختلّ الحواسّ لسبق اعتباره بذلك فتأمل .
الثاني : ان تحمل المؤونة على مطلق ما يتوقف عليه نظام معاده