تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
( مسألة 57 ) : يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره ( 1 ) فلو اشترى شيئا فيه ربح وكان للبائع الخيار لا يجب خمسه الا بعد لزوم البيع ومضىّ زمن خيار البائع . ( مسألة 58 ) : لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازما فاستقاله البائع فاقاله لم يسقط الخمس ( 2 ) الا إذا كان من شأنه ان يقيله كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا ردّ مثل الثمن .
شرح
ذلك اعني مئونة السنة أيضا اعتبرت امرا وحدانيا وسنعود إلى ذلك في المسائل الآتية أيضا فتدبر . ( 1 ) أقول : النماء المنفصل في زمن الخيار ملك للمشتري بل وكذا الربح مع امكان البيع واخذ الثمن بناء على كفاية ذلك وعلى جواز البيع في زمن الخيار كما لا يخلو عن وجه في غير الخيار المشروط بردّ الثمن . وتزلزل ملكية أصل المبيع لا يوجب تزلزلا في ملكيتهما فالخمس ثابت فيهما بلا اشكال . نعم يصح ما ذكره ( قده ) في النماء المتصل لكونه تابعا للعين في التزلزل ، وكذا في مثل الهبة بناء على تعلق الخمس بها فانّها عقد جائز والملكية فيها في معرض الزوال فيمكن ادعاء انصراف الأدلة عنها ما لم يرتفع التزلزل . ولو وقعت المعاملة الرابحة في عام والاستقرار في عام لاحق فالظاهر انّ الربح للعام الأول لا عام الاستقرار فاعتباره بنحو الشرط المتأخر كما لا يخفى . ( 2 ) إذ الإقالة فسخ البيع وحلّه من حينها لا من حينه فالملكية ثابتة غير متزلزلة في متن الواقع حتّى بعد الإقالة بالنسبة إلى ما مضى فلا وجه لسقوط الخمس بعد استقراره بمضي السنة بل تقع الإقالة بالنسبة إلى مقدار الخمس فضوليا نعم لو وقعت في السنة كشفت عن عدم تعلقه لكونها من قبيل المؤن المستثناة لوقوع الترغيب فيها شرعا واستحسانها عرفا والتقييد بالشأن في مثلها بلا وجه .
كتاب الخمس — صفحة 189 | الشيخ المنتظري