[ إذا كان له أنواع من الاكتساب والاستفادة ]
( مسألة 56 ) : إذا كان له أنواع من الاكتساب والاستفادة كأن يكون له رأس مال يتجر به وخان يوجره وارض يزرعها وعمل يد مثل الكتابة أو الخياطة أو النجارة أو نحو ذلك يلاحظ في آخر السنة ما استفاده من المجموع من حيث المجموع فيجب عليه خمس ما حصل منها بعد خروج مئونته . ( 1 )
شرح
هناك .
( 1 ) كان المناسب ذكر هذه المسألة والمسألة الستين والمسائل 72 و 73 و 74 متتالية متعاقبة لارتباطها وتناسبها معا كما لا يخفى وكيف كان فقد مرّ في الجهة الرابعة من الجهات الأربعة في خمس الأرباح البحث عن استثناء المؤونة للشخص وعن اعتبار السنة فيها فراجع وحينئذ فيقع البحث في أنه هل يعتبر لكل ربح حول بانفراده ويوزع المؤونة عليهما أو يعتبر لمجموع الأرباح المتعاقبة حول واحد ؟ والنظر في هذه المسألة إلى كيفية استثناء المؤونة وفي المسألة ( 74 ) إلى جبر الخسران وعدمه فلاحظ .
وكيف كان ففي الحدائق : « ولا يعتبر الحول في كل تكسب بل مبدأ الحول من حين الشروع في التكسب بأنواعه فإذا تم الحول خمس ما بقي عنده » ونحوه ما عن الدروس وعن بعض آخر ولكن في الروضة :
« ولو حصل الربح في الحول تدريجا اعتبر لكل خارج حول بانفراده نعم توزع المؤونة في المدة المشتركة بينه وبين ما سبق عليهما ويختص بالباقي وهكذا » ونحوه ما عن المسالك .
أقول : قد يدّعى تعيّن القول الثاني فان مقتضى عموم الآية والروايات كون كل غنيمة موضوعا مستقلا للخمس فملاحظة المجموع امرا واحدا واعتبار سنة واحدة لها مخالفة لما هو الواقع وتحتاج إلى عناية زائدة لا دليل عليها نظير ما مرّ في الكنز والمعدن من عدم ضم بعض المصاديق إلى بعض في النصاب مع التعدّد عرفا هذا .
ولكن اعتبار الحول لكل ربح بانفراده وملاحظة مئونة السنة