. . . . . . . . . .
شرح
بالنسبة إلى الجميع بنحو التوزيع يوجب الحرج الشديد ولا سيّما في من يربح كل يوم أو كل ساعة ربحا جديدا فلا يمكن الالتزام به .
والذي يقوى في النظر هو ان المستثنى اعني مئونة الشخص بعد ما قيدت بالسنة ولو حظت بسبب ذلك امرا وحدانيّا فلا محالة يسرى الوحدة إلى المستثنى منه أيضا فيكون الموضوع لهذا القسم من الخمس طبيعة ربح السنة بعد استثناء مئونة السنة منه .
وتشهد لذلك كيفية وضع الميزانيات السنوية في الحكومات المتعارفة حيث إن الموضوع عندهم صرف طبيعة المستفاد في السنة بعد ما اخرج منه عملا ما يحتاج اليه في حوائجه .
فالخمس في أرباح المكاسب ميزانية اسلامية سنوية وضعت لاستفاداتهم التدريجية السنوية .
ويمكن ان يستفاد من قوله - عليه السلام - في صحيحة علي بن مهزيار السابقة : « فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام » حيث إن الظاهر منه كون هذا القسم من الخمس امرا سنويا لوحظ فيه جميع استفادات السنة وفوائدها امرا وحدانيا .
ولا فرق فيما ذكرنا بين وحدة طريق الاستفادة سنخا وتعددها فكما يضم أرباح التجارة الواحدة بعضها إلى بعض فكذلك أرباح النوعين منها بل وأرباح التجارة والزراعة أو الصناعة بل وأرباح التجارة مثلا والفوائد القهرية الحاصلة بلا تصدّ لتحصيلها مثل الهبة والجائزة ونحوهما ( على القول بثبوت الخمس فيها واستثناء المؤونة منها ) لما عرفت من أن الظاهر من الاخبار وفتاوى الأصحاب بعد التأمل فيها هو ان هذا القسم من الخمس ميزانية سنوية وضعت على طبيعة غنيمة السنة بعد استثناء ما صرف منها في مئونة السنة من دون خصوصية لمستفاد خاص أو استفادة خاصة ، فالموضوع جنس الاستفادة والفائدة المضافتين إلى السنة دون كل فرد فرد والأرباح المتعددة في السنة موضوع وحداني كما أن المستثنى من