[ حكم نموّ الأشجار وثمرها ]
( مسألة 54 ) : إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمتها السوقية ولم يبعها غفلة أو طلبا للزيادة ثم رجعت قيمتها إلى رأس مالها أو أقلّ قبل تمام السنة لم يضمن خمس تلك الزيادة لعدم تحققها في الخارج ( 1 ) نعم لو لم يبعها عمدا بعد تمام السنة واستقرار وجوب الخمس ضمنه ( 2 ) .
[ إذا عمر بستانا وغرس فيها أشجارا للانتفاع بثمرها وتمرها ]
( مسألة 55 ) : إذا عمر بستانا وغرس فيها أشجارا ونخيلا للانتفاع بثمرها وتمرها لم يجب الخمس في نموّ تلك الأشجار والنخيل ( 3 ) واما ان كان من قصده الاكتساب بأصل البستان فالظاهر وجوب الخمس في زيادة قيمته وفي نموّ أشجاره ونخيله .
شرح
القيمة ثم تنزلت القيمة لم يبعد القول بعدم ضمانه للارتفاع ما لم يفرط في التأخير فتدبّر .
( 1 ) هذا التعليل ينافي ما سبق منه ( قده ) آنفا من كفاية امكان البيع وما يأتي منه في ذيل المسألة من الحكم بالضمان والأولى التعليل بأن عدم البيع غفلة أو لطلب الزيادة ليس تفريطا للمال وتضييعا له ولا يضمن في أثناء السنة الا ما صدق عليه التضييع والتفريط فلو فرض كون عدم البيع في أثناء السنة بنحو يصدق عليه عنوان التضييع حكم بالضمان كما لا يخفى .
( 2 ) مع صدق التفريط والا فلا وجه للضمان كما إذا كان التأخير لعذر شرعي أو عقلائي كالغفلة عن البيع أو طلب الزيادة إذا كان عقلائيا ولم يتمكن من أداء القيمة .
( 3 ) موضوع المسألة بشقّيه من مصاديق صدر المسألة الثالثة والخمسين اعني الزيادة المتصلة فلا يرى وجه لعنوانه بخصوصه كما أنه لا وجه للحكم بعدم الخمس هنا في الشقّ الأول والحكم بالوجوب هناك مطلقا .
وقد عرفت ان الأقوى في كلا الشقين ثبوت الخمس عند فعلية الفائدة بأن حان وقت قطعها أو وقعت المعاملة عليها واخذ ثمنها فراجع ما علّقناه