تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
هذا إذا لم تكن تلك العين من مال التجارة ورأس مالها كما إذا كان المقصود من شرائها أو ابقائها في ملكه الانتفاع بنمائها أو نتاجها أو اجرتها أو نحو ذلك من منافعها .

[ هل تعتبر فعلية الربح أو يكفى ظهوره ؟ ]

واما إذا كان المقصود الاتجار بها فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة إذا أمكن بيعها واخذ قيمتها . ( 1 )
شرح
الرابعة . وقد ظهر مما ذكرناه بطوله ان ما اشتهر عملا في مقام حساب أموال الناس من أن يحسب الاملاك المشتراة سابقا من البستان والد كان والأراضي ونحوها بالثمن الذي وقعت المعاملة عليه بنحو الاطلاق فاسد بل يجب الاستفصال عن كيفية وقوع المعاملة عليها ولكثرة الابتلاء بالمسألة تعرضنا لها فتدبر . ( 1 ) أصل وجوب الخمس في هذه الصورة بلا اشكال لصدق عنوان التكسب مضافا إلى صدق الفائدة وانما الاشكال في أنه هل يعتبر حصول الربح بالفعل ببيعه أو يكفى صرف ظهوره مع امكان بيعه ؟ ففي الحدائق : « وهل يكفى ظهور الربح في أمتعة التجارة أم يحتاج إلى البيع والانضاض ؟ وجهان ولعلّ الثاني هو الأقرب » وفي خمس الشيخ : « ثم إن الظاهر تعلق الوجوب بمجرد ظهور الربح من غير حاجة إلى الانضاض لصدق الاستفادة بمجرد ذلك » . وفي الجواهر : « ثم لا فرق في الربح بين النماء والتولّد وارتفاع القيمة ولو للسّوق كما صرح به في الروضة وغيرها لصدق الربح والفائدة » ، والظاهر منه أيضا كفاية مجرد الظهور بلا حاجة إلى الانضاض . ولكن في مصباح الفقيه : « ولا عبرة بزيادة القيمة السوقية لأنها امر اعتباري لا يعدّ ربحا بالفعل ولذا يقال عرفا انه لو باعه بتلك القيمة كان يربح فمتى باعه بأكثر من رأس ماله دخلت حينئذ في الأرباح . » هذا . والذي يقوى في النفس عاجلا صحة ما في المتن من كفاية ظهور الربح إذا أمكن بيعها واخذ قيمتها بنحو يعدّ الربح مالا بالفعل .