تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
الثمن الأول بزيادة صدق على الزائد بعد حصوله انه غنيمة جديدة فيجب الخمس فيه بناء على ثبوته في مطلق الفائدة كما قويناه نعم بناء على اعتبار صدق التكسب لا يجب في هذا الفرض أيضا . والحاصل انه يجب الفرق بين ما ملكه بغير معاوضة أو بالمعاوضة مع التبديل بغير جنس الثمن الأول وبين ما ملكه بالمعاوضة ثم باعه بجنس الثمن الأول بزيادة والفارق هو العرف حيث لا يحكم في الأول بحصول غنيمة جديدة وفي الثاني يحكم بحصولها . وبما ذكرنا ظهر عدم صحة ما في المتن من اطلاق وجوب الخمس مع البيع فتدبر .

[ في صور اشتراء الملك كالبستان مثلا ]

( تنبيه ) إذا اشترى بستانا بألف دينار وادى الثمن من الأرباح المتدرجة غير المخمسة كما هو المتعارف كثيرا وكان من قصده ابقاء البستان والانتفاع بثماره ومنافعه لا الاتجار بعينه فاما أن تكون المعاملة بشخص النقد الغير المخمس واما أن تكون بالثمن الكلى ناويا حين المعاملة تطبيقه على الشخص واما أن تكون بالثمن الكلّى بلا نية خاصّة ثم اتفق أدائه من النقد المذكور . ثم اما ان يكون الشراء وأداء الثمن في أثناء سنة الربح واما ان يكون بعدها فالصور ستة : الأولى : ان تقع المعاملة بشخص النقد غير المخمس في أثناء السنة فالظاهر صحة المعاملة إذ التأخير إلى السنة وان كان من باب الارفاق بلحاظ المؤن الحادثة ولكن الظاهر جواز المعاملة والتجارة بالأرباح الحادثة ما لم ينقض السنة ولازم ذلك كون الغنيمة المتعلقة للخمس نفس البستان فإنه الغنيمة الحاصلة له في آخر السنة فيلحظ قيمته الفعلية قهرا وان زادت على الثمن اضعافا مضاعفة . ومنه يظهر حكم الصورة الثانية والثالثة أيضا لاشتراك الجميع في كون المعاملة في أثناء السنة وكون الغنيمة في آخر السنة هي نفس البستان . الصورة الرابعة : ان تقع المعاملة شخص النقد غير المخمّس بعد