[ في زيادة القيمة السوقية ]
واما لو ارتفعت قيمتها السوقية من غير زيادة عينية لم يجب خمس تلك الزيادة ( 1 ) لعدم صدق التكسب ولا صدق حصول الفائدة نعم لو باعها لم يبعد وجوب خمس تلك الزيادة من الثمن .
شرح
السنة وامّا نموّها ووصولها إلى الحالة الفعلية فلا يحسب فائدة الا إذا حان وقت الاستفادة منها أو قوّمت بحالتها الفعلية وبدّلت بمال فعلا ؟ في المسألة وجهان ولعل العرف كما ذكرنا يساعد على الثاني فان الزرع بعد ما زرع لمحصول خاص لا يعدّ نموّه فائدة وغنيمة الا إذا حصل انتاجه أو عوض عنه بمال فعلا ولكن الأحوط هو الأول فتدبّر .
( 1 ) كما عن المنتهى والتحرير واستجوده في الحدائق فعن المنتهى : « اما لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه ولم يبعه لم يجب فيه » . ونحوه عن التحرير الا انه لم يقيده بعدم البيع ، وفي المسالك بعد عبارته السابقة : « وفي الزيادة لارتفاع السوق نظر » وفي خمس الشيخ :
« واما زيادة القيمة فان باعها فالظاهر تعلق الخمس بالزائد على اشكال حيث إنه في مقابل ماله فلا يحسب فائدة وان لم يبعه فالظاهر عدم ثبوت الخمس فيه لان رغبة الناس امر اعتباري لا يؤثر في العين ولا يوجب صدق الفائدة والغنيمة . »
وكيف كان فالمال الذي ليس من مال التجارة ولا يراد الاسترباح بعينه بل بنتاجه أو اجرته لا يعدّ زيادة القيمة السوقية فيه غنيمة وفائدة سواء أبقاه بحاله أو باعه وبدّله من باب الاتفاق بمال آخر إذ البيع ليس الا تبديل مال بمال آخر لا زيادة في المال فمن ورث ملكا من أبيه ولم يقصد الا تجار به ثم باعه بعد سنين اتفاقا بمال كثير لا يصدق انه غنم زائدا على الميراث شيئا والمفروض عدم الخمس في أصل الملك وكذا لو بدّله من باب الاتفاق بملك آخر وكذا لو اشترى بستانا مثلا بثمن مخمّس وكان غرضه ابقائه والانتفاع من ثماره ثم بدّله من باب الاتفاق ببستان آخر .
نعم لو اشترى الملك بمال مخمس ثم اتّفق بيعه بعد سنين بجنس