. . . . . . . . . .
شرح
يحسب النمو فائدة وغنيمة إذا حان حين الاستفادة منه أو بدل بمال فعلا فمن غرس الشجر لخشبه كالدلب والخلاف فلا يعدّ نموّ الشجر في كل يوم أو كل سنة غنيمة وانما يعدّه غنيمة وفائدة في سنة قطعه أو حين بيعه وتبديله بمال فعلا ولو قبل سنة القطع .
والحاصل ان النمو لا يعدّ غنيمة بصرف الحصول بل بعد ما حان وقت الاستفادة منه بالقطع أو اتفق تبديله بمال آخر ولو قبل ذلك من غير فرق بين ما قصد نموّه وبين غيره .
نعم بعد ما فرض صدق الغنيمة والفائدة يجب خمسه مطلقا بناء على وجوبه في مطلق الفائدة والا ففي خصوص ما كان المقصود نفس النموّ دون ما إذا كان المقصود الثمر والزيادة المنفصلة فقط ، والشاهد لما ذكرنا بناء العرف والعقلاء حيث إن حساب النموّ في كل يوم أو كل سنة يوجب العسر بل هو مما يتعذر في مثل الأشجار فصار ذلك موجبا لعدم توجه الناس اليه وعدم عدّه من غنائمه وفوائده وانما يعد غنيمة بعد فعليته بالتبديل أو بلوغ وقت القطع فافهم .
ثم لو سلّم صدق الفائدة على نمو كل يوم يوم فلا يجب تخميسه قطعا الا بعد الفعلية بالقطع أو التبديل أو بلوغ أوان القطع لما عرفت من عدم توجه الناس اليه وعدم تعارف حسابه كل يوم أو كل سنة وان شئت قلت الخمس وان كان يتعلق بالنمو ولكن لا يجب أدائه ولا يضمنه الا بعد القطع أو التبديل أو بلوغ أو ان القطع فتدبر .
فائدة - يتفرع على ما ذكرنا فرع يكثر الابتلاء به وهو ان الزارع ( بعد ما نحكم باعتبار سنة واحدة لمجموع استفاداته وان مبدئها حصول أول الفائدة كما سيأتي ) إذا تمت سنته وكان له في جملة ما حصل له في أثناء السنة مزروعات لم يصل أوان الاستفادة منها مزروعات صيفية لا يستفاد منها الا بعد شهرين مثلا فهل تقوّم هذه المزروعات بقيمتها الفعلية وان لا يعلم انتاجها بالآخرة أو فسادها أو يحسب بذرها وما صرف فيها في أثناء