تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

[ حكم الزيادة المتصلة والمنفصلة ]

( مسألة 53 ) : إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس أو تعلق بها لكنه ادّاه فنمت وزادت زيادة متصلة أو منفصلة وجب الخمس في ذلك النماء . ( 1 )
شرح
صلاحا لا يوجب الشركة في العوض ولا ثبوت حق فيه . ثم إن الحاكم بعد الامضاء لا يتعين عليه ان يرجع إلى المشترى بل له ان يرجع إلى البائع أيضا بالثمن اخذه أم لا إذ الامضاء لا يستلزم رفع الضمان عنه ، كما أنه مع عدم الامضاء لا يتعين الرجوع إلى المشترى بخمس العين بل له ان يطالب البائع بالبدل لتعاقب الايادي ، ولو أدى البائع القيمة بعد البيع خرج عن كونه فضوليا ويصير من قبيل من باع ثم ملك ، ويدل على صحة ذلك صحيحة البصري قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : رجل لم يزكّ إبله أو شاته عامين فباعها ، على من اشتريها ان يزكيها لما مضى ؟ قال : نعم تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدى زكاتها البائع « 1 » هذا ولكن لأحد ان ينكر دلالة الصحيحة على صحة البيع وانما تدل على ضمان كل منهما للخمس وهو المطابق لقاعدة تعاقب الأيدي فتدبر . ( 1 ) في المسالك : « لو زاد ما لا خمس فيه زيادة متصلة أو منفصلة وجب الخمس في الزائد . » أقول : الحكم في المنفصلة واضح واما في المتصلة فاطلاق الحكم بالوجوب فيها مبنى على وجوب الخمس في مطلق الفائدة وعلى تسليم صدقها على النماء مطلقا وقد عرفت ان الأول أقوى ولكن يمكن منع الثاني في الزيادة المتصلة إذا لم تكن مقصودة ولم تقابل بالمال فعلا فالسّمن في الغنم الذي لا يقصد الا لبنه وصوفه والنمو في الشجر الذي لا يقصد الا ثمره لا يصدق عليهما الفائدة عرفا اللهم الا إذا بدا له في بيعهما فحسب النماء واخذ بإزائه المال والا فلا يعدّ الرجل في كل سنة نموّ غنمه وشجره غنيمة وفائدة بل فيما قصد السمن والنمو أيضا من أول الأمر انما
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
كتاب الخمس — صفحة 179 | الشيخ المنتظري