تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
نعم لو نمت في ملكه ففي نمائها يجب كسائر النماءات ( 1 )

[ ذا اشترى شيئا ثم علم أن البائع لم يؤد خمسه ]

( مسألة 52 ) : إذا اشترى شيئا ثم علم أن البائع لم يؤد خمسه كان البيع بالنسبة إلى مقدار الخمس فضوليا فان أمضاه الحاكم رجع عليه بالثمن ( 2 ) ويرجع هو على البائع إذا ادّاه وان لم يمض فله ان يأخذ مقدار الخمس من المبيع وكذا إذا انتقل اليه بغير البيع من المعاوضات وان انتقل اليه بلا عوض يبقى مقدار خمسه على ملك أهله .
شرح
واما ما يتوهم من أن الزكاة أو الخمس لا يعطى أكثر من مئونة السنة حتى يتعلق به الخمس ففيه أولا : ان الفقير في كل وقت له أن يأخذ بمقدار مئونة السنة ولكن سنة الخمس لا تلحظ بالنسبة إلى كل فائدة فائدة بل تبدأ من أول الفائدة فيتصور الزيادة . وثانيا : ان ما يتقيد بالسنة سهم الفقراء والمساكين واما ما يعطى للموظّفين في الحكومة الاسلامية أو المستأجرين لعمل خاص من بيت المال فيمكن ان يكون أزيد من مئونة السنة فإنه يعطى بمقدار قيمة العمل . وقد تلخص مما ذكرنا عدم دليل يعتد به على نفى الخمس في الزكاة أو الخمس الذي قبضه المستحق إذا زاد عن مئونة سنته الا رواية ابن عبد ربه فان سلّم دلالتها فهو والا فالأحوط التخميس . واما الصدقة المندوبة فوزانها وزان الهبة والهدية غاية الأمر اشتراطها بالقربة فالظاهر كونها محكومة بحكمهما وقد عرفت ان الأحوط بل الأقوى ثبوت الخمس فيهما . ثم إنه لا وجه لتقييد الصدقة بالمندوبة إذ الصدقة الواجبة كالكفارات أيضا محكومة بحكمها فتدبر . ( 1 ) ان حصل بالاستنماء والتوليد أو قلنا بثبوت الخمس في مطلق الفائدة كما قويناه . ( 2 ) الحكم مبنى على الاحتياط من ترتيب آثار الشركة والا فلو قلنا بكون التعلق من قبيل الحق فامضاء الحاكم للمعاملة على فرض كونه