تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
أو يقدر عليها أو لا يقدر ويراد ذلك بحسب السنة ، وبناء العرف في محاسباتهم وكذا بناء جباة الماليات العرفية القانونية على ملاحظة السنة واعتبارها . ويشهد لذلك قوله - عليه السلام - في صحيحة علي بن مهزيار الطويلة : « فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ( إلى أن قال ) : فامّا الذي أوجب من الضياع والغلّات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤونته . . . » فان التقييد بالسنة وان لم يصرّح به في المؤونة ولكن يستفاد من الحديث ان الغنيمة والفائدة وبعبارة أخرى موضوع الخمس يلاحظ بحسب السنة وينسب إليها فإذا قيست إلى فائدة السنة مئونة الشخص فلا محالة تلحظ فيها السنة أيضا . بل لا يخفى ان لحاظ السنة في الفائدة انما يكون بلحاظها في المؤونة والّا فاىّ وجه للحاظها ؟ اللّهم الا ان يقال بان لحاظها فيها يكون لجبر الخسارات بالأرباح فتدبر . فان قلت : إذا فرض ان للشخص ضيعة تفيده سنة دون سنة كما في المزارع التي تزرع سنة وتعطّل سنة ليكمل استعدادها للزراعة فلا يصدق فيها انها تفي بمؤونته الا إذا وفت بمؤونة السنتين فهل يعتبر السنة في هذا الفرض أيضا ؟ قلت : لا دليل على اعتبارها في مثل الفرض فان التقييد بالسنة كان بسبب الاطلاق المقامي والتبادر العرفي وهو منصرف عن مثل الفرض ولا اجماع أيضا لانصراف كلمات المجمعين عن مثله اللهم الا ان يقال إن الحكم كان بحسب الأعم الأغلب ولا يلحظ في الاحكام الافراد النادرة فتدبر . هذا بالنسبة إلى أصل استثناء مئونة السنة واما تحديد المؤونة وتعريفها فيأتي في المسائل الآتية .