تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
. . . . . . . . . .
شرح
بحسب طبعه يختار واحدا من المشاغل الرسمية المتداولة من التجارة والزراعة والصناعة ونحوها لإدارة امر المعاش وتنظيمه ، فالاستفادة بمقدار المعاش مما يرجى ويترقب قهرا فلا يسمّى ما بإزائه غنيمة وانما الغنيمة ما زاد عنه وفضل حيث إن عدم الترقّب مما اشرب في معناها ولذا عدّ في صحيحة ابن مهزيار من مصاديقها : الجائزة التي لها خطر والميراث الذي لا يحتسب من جهة ان الجائزة الحقيرة والميراث المحتسب مما يترقبان في طول الحياة . وعلى هذا البيان يبقى عموم الآية بحاله ، ولا محالة يختص خروج المؤونة تخصّصا بما يستفاد من المشاغل العمومية المتداولة أو الجوائز الحقيرة الشائعة ولا يشمل الفوائد القهرية من الهبات والجوائز الخطيرة فضلا عن مثل المعادن والكنوز وغنائم الحرب . هذا بناء على تسليم الخروج التخصصى واما بناء على انكار ذلك بدعوى ان المستفاد بالتجارة ونحوها مصداق للغنيمة مطلقا فيكون خروج مئونة السّنة من باب التخصيص فلنذكر اخبار المسألة : فالأول : ما رواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر قال : « كتبت إلى أبى جعفر - عليه السلام - : الخمس اخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة فكتب : بعد المؤونة . » الثاني : ما رواه الكليني باسناده عن إبراهيم بن محمد الهمداني ان في توقيعات الرضا - عليه السلام - اليه : « ان الخمس بعد المؤونة » « 1 » . الثالث : رواية محمد بن الحسن الأشعري السّابقة قال كتب بعض أصحابنا إلى أبى جعفر الثاني - عليه السلام - : « اخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع وكيف ذلك فكتب بخطه : الخمس بعد المؤونة » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 - 1 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .