. . . . . . . . . .
شرح
الأصحاب عنها فالالتزام به مشكل ولا سيما مع ما ترى في النهاية من عطف « غير ذلك » على العناوين الخاصة وفي الغنية « أو غير ذلك من وجوه الاستفادة اى وجه كان » ولا دليل على كون السين للطلب كما عرفت من ابن الجنيد اطلاق الاستفادة على الميراث والصلة أيضا .
وبالجملة لا يحرز الاعراض بعد احتمال كون العناوين المذكورة من باب المثال ومن جهة كونها من الافراد الغالبة التي يبتلى بها الناس دائما في طول الحياة بخلاف مثل الميراث والجائزة الخطيرة فتدبّر .
وفي خمس الشيخ الأنصاري - قدس سره - ما حاصله : « المشهور كما قيل عدم وجوب الخمس في الميراث والهبة . . . واستدل لهم بالأصل وصحيحة ابن سنان ليس الخمس الا في الغنائم خاصة وأمثالها مما دل على حصر الخمس في خمسة أو أربعة والكل كما ترى فالوجوب لا يخلو عن قوة وفاقا للمحكى عن الحلبي وعن المعتبر واختاره في اللمعة ومال اليه في شرحها وهو ظاهر الإسكافي لكن من حيث الاحتياط » . وقد أطلنا البحث في المسألة لكثرة الابتلاء به ولو حدث للقارئ الملال فالمرجوّ منه العفو والاغماض .
الجهة الرابعة : في استثناء المؤونة ، لا يخفى ان عموم الآية والروايات يقتضى ثبوت الخمس في كل غنيمة وهي تشمل جميع الموضوعات السبعة أو الخمسة بلا تفاوت بينها .
ثم انّ مئونة التحصيل مستثناة في جميع الموضوعات قطعا فان ما بإزائها لا يسمى غنيمة فيكون خروجها بالتخصّص هذا مضافا إلى اطلاق قوله - عليه السلام - في الروايات الآتية : « الخمس بعد المؤونة » وفي خصوص الأرباح قوله في رواية يزيد : « وحرث بعد الغرام » وفي رواية علي بن محمد بن شجاع النيسابوري : « وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّا » .