. . . . . . . . . .
شرح
غير مترقبة أو زائدة على ما يترقب فتشمل مثل الهدية والجائزة الخطيرة والربح الزائد على المؤونة .
واما الميراث فحيث انه مما يقتضيه نظام الطبيعة بلا استثناء فهو امر مرجوّ الحصول ومترقب التحقق فلا يصدق عليه الغنيمة اللهم الا ان يكون مما لا يحتسب كما دل عليه صحيحة ابن مهزيار وكذلك ربح التجارة والزراعة والصناعة وساير المشاغل الرسمية فحيث ان مقدار المؤونة منها مرجوّ مترقب لا يصدق عليه الغنيمة والزائد على المؤونة مصداق لها فيكون خروج مئونة السنة من الأرباح تخصّصا لا تخصيصا .
والسر في ذلك ان نظام المجتمع في جميع الأعصار كان مبتنيا على اختيار أحد المشاغل الرسمية لتأمين حوائج الحياة فحصول مقدار المؤونة مما يقتضيه طباعها ومما يترقب ويرجى فلا يصدق الغنيمة الا على ما زاد عنها .
ولعلّ وزان الصداق أيضا وزان الميراث فإنه امر يرجى حصوله بحسب نظام المجتمع بل يمكن ان يقال : انه عوض للبضع فلا يصدق عليه الغنيمة قطعا وهذا بخلاف عوض الخلع فإنه من قبيل الهدية والهبة فتأمل .
ثم لو أبيت الا عن صدق الغنيمة على الميراث أيضا أمكن الاستدلال على عدم الخمس فيه بمفهوم الوصف في صحيحة ابن مهزيار حيث قيد الميراث فيها بالذي لا يحتسب ، وبأنه لو كان الخمس فيه ثابتا لاشتهر بين العوام فضلا عن الخواص لكثرة الابتلاء به لجميع الناس في جميع الأعصار .
بل يمكن ان يقال : ان الاغتنام انما يصدق مع تبدل الأموال وانتقالها وما هو المتحقق في المواريث بنظر العرف هو تبدل الملّاك لا الأموال فالأموال ثابته باقية بحالها وانما المتبدل هم الملّاك بحسب ما يقتضيه نظام الوجود فافهم ، هذا .
واما رفع اليد عن العمومات وعن اخبار الجائزة والهدية باعراض