[ حكم الخمس في الأرضين ]
غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه والمنقول وغيره كالأراضى ، والأشجار ونحوها ( 1 )
شرح
( 1 ) هل الخمس ثابت في جميع الغنائم ولو في الأرضين والعقارات أو يختص بالمنقولات ؟ المشهور هو الأول واختار في الحدائق الثاني وهو الأقوى .
قال الشيخ في النهاية : « وما لم يحوه العسكر من الأرضين والعقارات وغيرها من أنواع الغنائم يخرج منه الخمس والباقي تكون للمسلمين قاطبة مقاتليهم وغير مقاتليهم . »
وفي جهاد الشرائع « واما ما لا ينقل فهو للمسلمين قاطبة وفيه الخمس والامام مخيّر بين افراز خمسه لأربابه وبين ابقائه واخراج الخمس من ارتفاعه » .
وفي كتاب الفيء من الخلاف ( المسألة 18 ) : « ما لا ينقل ولا يحوّل من الدور والعقارات والأرضين عندنا ان فيه الخمس فيكون لأهله والباقي لجميع المسلمين من حضر القتال ومن لم يحضر فيصرف ارتفاعه إلى مصالحهم ، وعند الشافعي ان حكمه حكم ما ينقل ويحوّل ، خمسه لأهل الخمس والباقي للمقاتلة الغانمين ، وبه قال ابن الزبير ، وذهب قوم إلى أن الامام مخيّر فيه بين شيئين بين ان يقسمه على الغانمين وبين ان يقفه على المسلمين ذهب اليه عمرو معاذ والثوري وعبد الله بن المبارك ، وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن الامام مخير فيه بين ثلاثة أشياء : بين ان يقسمه على الغانمين وبين ان يقفه على المسلمين وبين ان يقرّ أهلها عليها ويضرب عليهم الجزية باسم الخراج . . . وذهب مالك إلى أن ذلك يصير وقفا على المسلمين بنفس الاستغنام والأخذ من غير ايقاف الامام فلا يجوز بيعه ولا شرائه .
دليلنا : اجماع الفرقة واخبارهم وروي أن النّبيّ ( ص ) فتح هوازن