ومن منع منه درهما أو أقلّ كان مندرجا في الظالمين لهم والغاصبين لحقّهم بل من كان مستحلا لذلك كان من الكافرين ، ففي الخبر عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : ما أيسر ما يدخل به العبد النار قال ( ع ) : من اكل من مال اليتيم درهما ونحن اليتيم .
وعن الصادق - عليه السلام - : ان الله لا إله الا هو حيث حرّم علينا الصدقة انزل لنا الخمس فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة والكرامة لنا حلال ، وعن أبي جعفر ( ع ) : لا يحلّ لأحد ان يشترى من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقّنا « 1 » ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئا ان يقول يا رب اشتريته بمالي حتى يأذن له أهل الخمس « 2 »
[ فصل فيما يجب فيه الخمس وهي سبعة أشياء ]
فصل فيما يجب فيه الخمس وهي سبعة أشياء ( 1 )
شرح
( 1 ) في المدارك : « هذا الحصر استقرائي مستفاد من تتبع الأدلة الشرعية وذكر الشهيد في البيان ان هذه السبعة كلها مندرجة في الغنيمة » .
أقول : ادراج الحلال المختلط بالحرام والأرض التي اشتراها الذّمى من المسلم في الغنيمة لا يخلو عن اشكال ولعل الخمس فيهما أيضا سنخ آخر وله مصرف آخر كما سيأتي ، واما الخمسة الاخر فهي بأجمعها مندرجة تحت عنوان الغنيمة وتشملها الآية الشريفة بعمومها كما تساعد على ذلك اللغة وتشهد به الروايات الآتية فلا نتقيد في الحكم بوجوب
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 ، 2 ، 4 .
( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 10 .