تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
. . . . . . . . . .
شرح
الا ما حكم اللّه به للإمام من الفيء والخمس والمغنم فذلك له وذلك أيضا قد بيّن اللّه للإمام - عليه السلام - اين يضعه وكيف يصنع به فتراضيا بهشام بن الحكم وصارا اليه فحكم هشام لأبي مالك على ابن أبي عمير فغضب ابن أبي عمير وهجر هشاما بعد ذلك . « 1 » . ولا يخفى ان مالكية اللّه - تعالى - ومالكية الرسول والأئمة ( ع ) للدنيا وما فيها لا تنافى مالكية اشخاص الملّاك بعد تصور الملكية الطولية . فحال الناس بالنسبة إلى ما في أيديهم من أموالهم بالقياس إلى الله - تعالى - والرسول والأئمة - عليهم السلام - حال العبد الذي ملكه مولاه شيئا من أمواله ورخّصه في أن يتصرف فيه كيف يشاء فهذا الشيء يصير ملكا للعبد حقيقة ولكن لا على وجه ينقطع علاقته عن سيّده فان ماله لا يزيد عن رقبته فكما يصح إضافة هذا المال إلى العبد يصح اضافته إلى سيّده أيضا بل هو أحق وأولى به من نفسه . هذا على فرض ان نبحث على أساس الملكية الاعتبارية والا فللّه - تعالى - سنخ آخر من الملكية اعني الإحاطة القيّومية والجدة الحقيقية للأشياء بما هو خالقها ومكونها وكونها بشراشر وجودها تعلّقى الذات به ( تعالى ) - ولعلّ نحوا من هذا السنخ أيضا ثبت للرسول والأئمة - عليهم السلام - بما لهم حظ من الولاية التكوينية مضافا إلى الولاية التشريعية المعبّر عنها بالحكومة والإمامة - وللبحث عن هذه المسائل مقام آخر .
هامش
( 1 ) - المستدرك ج 1 الباب 5 من أبواب الأنفال ، الحديث 2 - الكافي ج 1 ص 409 كتاب الحجة .