تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
كل عام ولا أوجب عليهم الا الزكاة التي فرضها اللّه عليهم » وقوله : « ولا ربح ربحه في تجارة » مع أن الربح مما يجب فيه الخمس المصطلح ويكون مشمولا لقوله بعد ذلك : « فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام » ووجه تخصيص الذهب والفضة باخذ الزكاة ان خلفاء الوقت كانوا يأخذون الزكوات منهم من الأموال الظاهرة فقبلها الامام - عليه السلام - تخفيفا واما الذهب والفضة فلما لم تكونا من الأموال الظاهرة لم يكن لعمال الزكوات اليهما سبيل فطالب الامام زكاتهما تطهيرا لأموالهم وتوسعة لفقراء الشيعة وضعفائهم وحفظهم من الشدّة التي كان تنتظرهم بوفات الامام فان سنة عشرين ومأتين كانت سنة وفات الامام أبى جعفر الثاني - عليه السلام - وهذا هو الذي لم يحب - عليه السلام - انتشاره قبل وقوعه ، وبما ذكرنا يرتفع الاشكالات الموردة على الصحيحة ويتعيّن العمل بمضمونها فتدبر .

[ كلام حول فقه الرضا ]

العاشر : ما عن الفقه الرضوي بعد ذكر الآية الشريفة قال : « وكل ما أفاد الناس غنيمة ولا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص . . . وربح التجارة وغلّة الضيعة وساير الفوائد والمكاسب والصناعات والمواريث وغيرها لان الجميع غنيمة وفائدة » . وفقه الرضا كتاب وزين يستفاد من تتبعه ان مؤلّفه كان محيطا بفقه الشيعة الإمامية ورواياتهم عالما بأصوله وفروعه خبيرا بطرق الاجتهاد والاستنباط ، وان كان يوجد فيه أيضا بعض ما لا يناسب فقهنا وقد اختلفت الأقوال في ماهيته ، وقد ينسب إلى ثامن الأئمة - عليهم السلام - ، ولكن يبعد ذلك ، وأظن جدّا ان قسمة أوله وهي عمدته كتاب شرايع علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الذي كان مرجعا لفقهائنا عند اعواز النصوص ، ويشهد لذلك مضافا إلى وجدانه أولا عند القميين في سفر الحج فاستنسخه قاضى أمير حسين - طاب ثراه - في سنى مجاورته لبيت اللّه الحرام ثم جاء به إلى أصفهان فتلقاه المجلسيان - طاب
كتاب الخمس — صفحة 166 | الشيخ المنتظري