تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
المال بالانماء والتوليد كالزراع ومالكي الأغنام والانعام ، ومنهم من يتوصل بنقل الأموال من مكان إلى مكان آخر أو بحفظها لوقت آخر فيبيعها بأكثر مما اشتراها كالتاجر ، ومنهم من يتوصل بتغيير هيئة الأموال والعمل فيها بما يزداد به قيمتها كالصنّاع فهذه هي عمدة وجوه الاستفادة المتداولة بين الناس وقد أشير إليها في كلمات الأصحاب حيث عنونوا هذا القسم مما فيه الخمس بأرباح التجارات والصناعات والزراعات . نعم ربما يصل إلى الانسان المال من دون تعب وتصدّ لتحصيله اما مع اختياره كالهبة والجائزة والصداق وعوض الخلع والمال الموصى به ونحوها أو بلا اختياره كالميراث ونذر النتيجة على القول بصحته ولكنها فوائد قهرية نادرة وليس بناء اقتصاد المجتمع عليها ولا يصدق عليها عنوان الاكتساب بل يشكل صدق عنوان الإفادة والاستفادة أيضا وبالجملة يشكل شمول تعبيرات القوم لها . اللهم الا ان يحمل العناوين المذكورة في كلماتهم على المثال ويقال إن غرضهم مطلق الفوائد ولكنهم مثّلوا لها بالفوائد العمومية الحاصلة من الاشغال المتداولة ويؤيّد ذلك كلمة « غير ذلك » المذكورة في النهاية والغنية بعد العناوين المذكورة وقد أوردنا عباراتهم في صدر المسألة فراجع . وامّا الآية الشريفة فالمذكور فيها عنوان الغنم المضاف إلى الفاعل فكل من صدق عليه انه غنم يصير مصداقا للآية وانكار صدق الغنيمة على مثل الجائزة والهدية بل والميراث الذي لا يحتسب مكابرة . نعم يمكن التشكيك في صدقها على الميراث المعمولى حيث إنه امر مترقّب مرجوّ الحصول فلا يصدق على الوارث انه غنم إذ عدم الترقب والرجاء كأنه مأخوذ في صدق عنوان الغنم خصوصا في نسبته إلى الفاعل . واما الاخبار فالهدية والجائزة مذكورتان في كثير من اخبار الباب والميراث الذي لا يحتسب مذكور في صحيحة علي بن مهزيار وهنا