تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
عليهم الخمس فقلت : ففي اى شيء ؟ فقال : في أمتعتهم وصنائعهم ( ضياعهم خ . ل ) قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ ! فقال : إذا أمكنهم بعد مئونتهم « 1 » وقد احتملنا سابقا ان يكون المراد بالأمتعة محصولات التجارة بقرينة قول السائل في مقام السؤال الاستعجابى : « والتاجر عليه والصانع بيده » ولكن الظاهر أن المتاع بحسب اللغة والاستعمال كل ما يتمتع به في الحوائج فيشمل جميع لوازم الحياة وان حصلت بالهبة ونحوها ، وعن القاموس تفسيره بالمنفعة والسلعة والأداة وكل ما تمتعت به من الحوائج ، فتوهم في مصباح الفقيه كون المذكورات معاني متعددة وكون اللفظ مشتركا مع أن الظاهر كون الموضوع له هو الأخير فقط والباقي من باب ذكر المصاديق ، ولعل وجه سؤال السائل بعد ذلك عن خصوص التاجر والصانع توهم ان التجارة والصنعة حيث تستلزمان التعب والمشقّة لا توجبان الخمس وانما يتعلق بخصوص ما حصل مجّانا فأجاب الامام - عليه السلام - بايجابهما أيضا للخمس إذا أمكنهم ، ولا يخفى ان التجارة والصنعة في تلك الاعصار كانتا مستلزمتين للتعب الشديد ولم يكن الربح المترتب عليهما الا أقلّ قليل . الخامس : ما رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن يزيد قال كتبت : جعلت لك الفداء تعلّمنى ما الفائدة وما حدّها رأيك ابقاك اللّه ان تمنّ على ببيان ذلك لكي لا أكون مقيما على حرام لا صلاة لي ولا صوم فكتب : الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها وحرث بعد الغرام أو جائزة « 2 » ويزيد هذا يظن كونه يزيد بن إسحاق بقرينة رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه وقد وثقوه فراجع ويظهر من السؤال وكذا الجواب ان موضوع الخمس كان عنوان « الفائدة »
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 7 .