تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
فرضى الله عنه وعن أبيه من قبل فإنه ثقتي وكتابه كتابي . . . واما ما وصلتنا به فلا قبول عندنا الا لما طاب وطهر وثمن المغنية حرام . . . واما المتلبسون بأموالنا فمن استحلّ منها شيئا فاكله فإنما يأكل النيران ، واما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حلّ إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث . . . « 1 » . ولا يخفى ان إسحاق بن يعقوب لم يذكر بمدح ولا قدح وانما عرّفوه بأنه الراوي لهذا التوقيع وحيث إن التوقيع مروى عن الكليني كان المناسب ذكره له في الكافي فعدم ذكره له يوجب نوع وهن فيه . ويظهر من نفس هذا التوقيع مضافا إلى الاخبار الاخر مثل توقيع الأسدي « 2 » ونحوه ان صاحب الزمان - عليه السلام - أيضا كان يأخذ الأموال ويطالبها ولم يكن بحيث يعرض عنها ويحللها استغناء منها ، فلعل الخمس المذكور في التوقيع كان قسما خاصّا منه اقتضت المصلحة تحليله كما يشعر بذلك تعليله - عليه السلام - بطيب الولادة فلعله كان مربوطا بخمس الغنائم والجواري المسبيّة ولا دليل على حمل اللام على الاستغراق بعد كون جوابه - عليه السلام - مسبوقا بسؤال السائل وهو غير مذكور ولا معلوم فيحتمل كون المسؤول عنه قسما خاصا من الخمس وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال . هذا مضافا إلى انّ ظاهر التوقيع تحليل جميع الخمس حتى سهم السادة وهو المستفاد من جميع اخبار التحليل أيضا ولا يمكن الالتزام بذلك بعد ما حرّم عليهم الزكاة وجعل الخمس عوضا لهم منها . أضف إلى ذلك انّ رعاية مصالح جعل الخمس أيضا تقتضى عدم
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 16 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 7 .