. . . . . . . . . .
شرح
التحليل الا في موارد خاصة مثل المناكح ونحوها تسهيلا للشيعة فان الخمس والأنفال كما عرفت سابقا ليس ملكا لشخص الامام المعصوم - عليه السلام - بان تكون حيثيّة الإمامة حيثيّة تعليلية لتملك الشخص بل هما ملك لمنصب الإمامة اعني منصب زعامة المسلمين وإدارة شؤونهم العامة ورفع نوائبهم فالمنصب اخذت تقييدية والملك لنفس المنصب .
والحكومة والزعامة من الضروريات لاجتماعات المسلمين إلى يوم القيامة كيف ودين الإسلام دين الحياة ، والحياة بلا امامة وسياسة لا تتصوّر حتى في الحيوانات فضلا عن الانسان ، فالحكومة لازمة دائما ، والخمس من شؤونها وميزانياتها ولذا عبّر عنه في رواية المحكم والمتشابه عن عليّ - عليه السلام - بوجه الامارة قال : « فاما وجه الامارة فقوله : واعلموا انما غنمتم من شيء الآية » « 1 » كما أن الأنفال أيضا من الأموال العمومية الراجعة إلى الحكومات في جميع نظامات الحكومة في جميع الأعصار فالتحليل المطلق للخمس وكذا الأنفال هدم لأساس الحكومة الاسلامية ، وأنت إذا راجعت الأقوال في حكم الخمس في زمان الغيبة ( وقد أنهاها في الحدائق إلى أربعة عشر قولا ) ترى هذه النكتة المشار إليها مغفولا عنها فكأنهم توهموا ان الخمس ملك لشخص الامام المعصوم - عليه السلام - ولذا أفتى بعضهم بحفظ الخمس وايداعه والوصية به إلى أن يصل إلى الامام - عليه السلام - ، وبعضهم بدفنه له ، وبعضهم بالتحليل المطلق ، وبعضهم بتحليل سهم الامام ، وبعضهم حكموا بصرفه إلى الفقراء والتصدق به من جهة تعذّر ايصاله إلى صاحبه وبعضهم حكموا بصرفه فيما يعلم برضاه .
مع أن الخمس والأنفال كما عرفت ليسا ملكا لشخص الامام المعصوم بل لمنصب الإمامة والحكومة الذي يشغله وبعبارة أخرى هما من
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 12 .