تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
المتأخرة عنهما روايات كثيرة تدل بصراحتها على عدم التحليل وعلى مطالبة خمس الأرباح ونصب الوكلاء لأخذه واستمرت سيرتهم على ذلك حتى في عصر النواب الأربعة فيجب حمل اخبار التحليل على التحليل في موضوعات خاصة أو زمان خاص . فمنها ما دل على تحليل الأنفال من الأراضي والأنهار والكنوز ونحوها . ومنها ما دل على تحليل المناكح وهي كثيرة كما يظهر من التعليلات الواردة فيها بطيب الولادة ونحوه . ومنها ما دل على تحليل المتاجر والشراء ممّن لا يعتقد الخمس . ومنها ما دل على تحليل الفيء وغنائم الحرب الواصلة إلى الشيعة من أيدي المخالفين . ومنها ما دل على التحليل لمن أعوز . ومنها ما دل على التحليل في عصر علىّ - عليه السلام - أو عصر الصادقين - عليهما السلام - . ولعل المطالبة واخذ الخمس في تلك الاعصار كانت على خلاف المصلحة لشدة التقية أو لفقر الشيعة أو لغير ذلك . وكيف كان فلا تقاوم اخبار التحليل لتلك الأخبار المستفيضة بل المتواترة الصادرة عن الأئمة المتأخرة ( ع ) الدالة على المطالبة وتعيين الوكلاء لأخذ خمس الأرباح مع شهادة التواريخ أيضا بمضمونها فلنذكر هنا روايتين صريحتين في عدم التحليل عن الرضا - عليه السلام - وفي ذلك ذكرى للذاكرين ، فروى الكليني عن محمد بن الحسن وعلي بن محمد جميعا عن سهل عن أحمد بن المثنى عن محمد بن زيد الطبري قال كتب رجل من تجار فارس من بعض موالى أبى الحسن الرضا - عليه السلام - يسأله الاذن في خمس فكتب اليه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ان اللّه واسع كريم ضمن على العمل الثواب وعلى الضيق الهمّ