. . . . . . . . . .
شرح
أخرى ، هذا :
ولكن يبعّد هذا الاحتمال استدلالهم - عليهم السلام - في هذا الباب وكذا باب الكنز بالآية الشريفة وتطبيقهم الآية عليهما ، اللهم الا ان يكون الاستدلال بها جدلا من باب اقناع من في قلبه ريب من سعة اختيارهم - عليهم السلام - ، أو يقال إن أصل جعل الميزانيات الاسلامية والترخيص في اخذها من احكامه - تعالى - ولكن تعيين مصاديقها بيد حكام العدل حسب الاحتياجات والمقتضيات كما يمكن ان يدّعى نظيره في باب الزكاة فإنه - تعالى - قال في كتابه العزيز« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً »ولم يعين الموضوع ولكن وضع رسول اللّه ( ص ) بما انه حاكم اسلامى في عصره الزكاة على تسعة لكونها عمدة ثروة العرب في تلك الاعصار وعفى عما سواها بحق حكومته كما استفاض الاخبار المعبّرة بوضعه ( ص ) وعفوه « 1 » ولازم ذلك جواز ان يبدّل موضوع الزكاة حكّام الحق بحسب تبدّل الثروة العمومية واحتياج الأزمان فتدبر ، هذا .
والذي يسهّل الخطب وجود نظائر المسألة من المسائل العامة البلوى مع اختفائها وحصول الاختلاف فيها بين الفريقين ككيفية الوضوء وخصوصيات الصلاة ونحوهما فتتبّع .
الجهة الثانية : قد عرفت ان الأخبار الدالة على ثبوت الخمس في الأرباح أكثرها ظاهرة بل صريحة في بيان التكليف الفعلي وان وظيفة الشيعة أدائه وكان الأئمة - عليهم السلام - يطالبونه وينصبون الوكلاء لأخذه فلا بدّ من بيان محمل لاخبار التحليل فنقول :
اما اجمالا فما دل على المطالبة ووجوب الأداء رويت عن موسى بن جعفر ومن بعده من الأئمة المتأخرين - عليهم السلام - وهي مستفيضة بل متواترة واما اخبار التحليل فجميعها مروية عن الباقر والصادق
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .