. . . . . . . . . .
شرح
الخامسة : ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الحسين بن عثمان عن سماعة قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن الخمس فقال في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير .
والسند لا بأس به على الأصحّ .
إلى غير ذلك من الاخبار وسيأتي بعضها في مسألة ثبوت الخمس في مطلق الفائدة وبعضها في مسألة استثناء المؤونة .
وهذه الأخبار بكثرتها ظاهرة بل صريحة في كونها في مقام بيان الوظيفة الفعلية للشيعة في وقت صدورها وأكثرها صادرة عن الرضا - عليه السلام - ومن بعده من الأئمة - عليهم السلام - فهم - عليهم السلام - كانوا يطالبونه وينصبون لأخذه الوكلاء وقد استمرّت هذه السيرة والطريقة في عصر الإمام موسى بن جعفر ومن بعده من الأئمة المتأخرة - عليهم السلام - حتى في عصر النواب الأربعة كما شهد بذلك الاخبار والتواريخ فلا يمكن حمل الاخبار على أصل الجعل والتشريع حتى لا يعارضها اخبار التحليل فلا بد من بيان محمل أو محامل لاخبار التحليل وسيأتي .
وكيف كان فاصل ثبوت الخمس في أرباح المكاسب اجمالا بلا اشكال كتابا وسنة وفتوى وانما يجب البحث عن جهات أربعة :
الأولى : الجواب عن اشكال ينقدح في المقام ، الثانية : بيان محمل لاخبار التحليل ، الثالثة هل الموضوع له مطلق الفائدة ولو حصلت قهرا أو خصوص ما حصل بالكسب والتصدي كما يشعر به تمثيل الأصحاب نوعا بأرباح التجارات والصناعات والزراعات ؟ الرابعة : استثناء المؤونة .
اما الجهة الأولى : فلا يخفى ان الأخبار الدالة على هذا الخمس مرويّة عن الصادقين ومن بعدهما من الأئمة - عليهم السلام - بل أكثرها مروية عن الجواد والهادي - عليهما السلام - من الأئمة المتأخرين