. . . . . . . . . .
شرح
وهل المراد بما ذهب منه بسبب عمارة الضيعة ما صرف سابقا لتحصيل الحنطة الموجودة فيكون المراد كسر مئونة التحصيل وجبرانها ، أو ما يصرف فعلا لتحصيل الفائدة في السنوات الآتية حتى يعدّ أمثال ذلك أيضا من المؤونة ؟ فيه وجهان ولعل الاوّل اظهر .
ثم المراد بقول السائل : « وهل يجب لأصحابه من ذلك شيء وجوب إعادة الزكاة وعدم الاعتداد بما اخذ منه من قبل خلفاء الجور ، والظاهر من جواب الامام - عليه السلام - عدم وجوب الإعادة فتدبر .
الثالثة : ما رواه الشيخ باسناده عن علي بن مهزيار قال : « قال لي أبو علي بن راشد : قلت له : امرتني بالقيام بأمرك واخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك فقال لي بعضهم : واى شيء حقه ؟ فلم ادر ما أجيبه فقال :
يجب عليهم الخمس ، فقلت : ففي اى شيء ؟ فقال : في أمتعتهم وصنائعهم ، قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : إذا أمكنهم بعد مئونتهم » .
وأبو علي بن راشد كان ثقة جليلا من أصحاب الجواد والهادي - عليهما السلام - وسند الشيخ إلى ابن مهزيار صحيح وابن مهزيار أيضا صحيح ثقة .
ولعل المراد بالأمتعة محصولات التجارة بقرينة قول السائل في مقام السؤال الاستعجابى : « والتاجر عليه والصانع بيده ؟ ! » ثم هل يرجع قوله - عليه السلام - : « إذا أمكنهم » إلى اعتبار امر زائد على اخراج المؤونة أو يرجع هو اليه ويكون قوله : « بعد مئونتهم » بمنزلة التفسير له ؟
كل محتمل .
الرابعة : ما رواه الشيخ باسناده عن الريان بن الصلت قال : كتبت إلى أبى محمد - عليه السلام - : ما الذي يجب علىّ يا مولاي في غلّة رحى ارض في قطيعة لي وفي ثمن سمك وبردىّ وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة ؟ فكتب : يجب عليك فيه الخمس ان شاء اللّه . والريان بن الصلت ثقة عند الرجاليين .