. . . . . . . . . .
شرح
جعل زمام اختيارها بيد الامام المعصوم العادل الذي لا يؤثر أحدا بلا وجه ولو كان من أخص خواصه - الا ترى إلى علي ( ع ) كيف ردّ عقيلا حين استماح من برّ المسلمين صاعا مع شدّة فقره وكون صبيانه شعث الصدور غبر الألوان من فقرهم - .
ويتفرع على ما ذكرنا ان ما اخذه الإمام ( ع ) بحقّ الإمامة من الخمس والأنفال ينتقل إلى الامام بعده لا إلى ورّاثه كما صرّح بذلك في الرواية السابقة خلافا لما في الشرائع والجواهر فراجع وسيأتي تفصيل لذلك في مبحث قسمة الخمس .
( تنبيه ) لا يخفى ان ما ورد في روايات مستفيضة بل متواترة اجمالا من كون الدنيا وما فيها للّه ولرسوله وللأئمة - عليهم السلام - أو كون الأرض كلها لهم أيضا راجعة إلى ما ذكرنا من كونها متعلقة بحيثية إمامتهم وحكومتهم ويراد بها في المقام ملكية طولية فمعنى ذلك انها مع كونها لملّاكها الشخصية يجوز للحكومة الحقة ان يتصرف فيها كيف يشاء وهو لا يشاء الا ما هو صلاح الإسلام والمسلمين ولا يراد قطعا كونها من املاكهم الشخصيّة ، والحكومة أولا وبالذات للّه - تعالى - وفي طول ذلك للرسول وبعده للأئمة - عليهم السلام - وعلى هذا المدار يترتب ملكية الأرض وما فيها أيضا فتدبّر .
ويناسب في المقام نقل قصة ابن أبي عمير مع هشام ، ففي المستدرك عن الكافي عن علي بن إبراهيم عن السندي ( السرى . كا ) بن الربيع قال لم يكن ابن أبي عمير يعدل بهشام بن الحكم شيئا وكان لا يغبّ اتيانه ثم انقطع عنه وخالفه وكان سبب ذلك ان ابا مالك الحضرمي كان أحد رجال هشام وقع بينه وبين ابن أبي عمير ملاحاة في شيء من الإمامة قال ابن أبي عمير : الدنيا كلها للإمام على جهة الملك وانه أولى بها من الذين هي في أيديهم ، وقال أبو مالك : ليس كذلك ، املاك الناس لهم