تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
. . . . . . . . . .
شرح
أيضا مثل المسجد والحسينيّة ونحوهما . ويشهد لما ذكرنا من كون الخمس ملكا للعنوان تسميته في رواية المحكم والمتشابه عن علي - عليه السلام - بوجه الامارة ، قال : واما ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها فقد اعلمنا - سبحانه - ذلك من خمسة أوجه : وجه الامارة ووجه العمارة ووجه الإجارة ووجه التجارة ووجه الصدقات - فاما وجه الامارة فقوله :« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ »فجعل للّه خمس الغنائم . . . « 1 » . وتشهد له أيضا رواية أبى علي بن راشد قال : قلت لأبي الحسن الثالث - عليه السلام - : انّا نؤتى بالشيء فيقال هذا كان لأبي جعفر - عليه السلام - عندنا فكيف نصنع ؟ فقال : ما كان لأبي - عليه السلام - بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنة نبيّه « 2 » . والحاصل ان الخمس وكذا الأنفال لرسول الله ( ص ) وللأئمة ( ع ) ولكن لا لأشخاصهم بل بما هم أئمة المسلمين وقادتهم ويكون الحيثية تقييدية فالموضوع للملكية نفس حيثية الإمامة والحكومة والا فكيف يمكن القول بكون الإسلام - مع كونه دين المساواة والعدالة - قد شرّع فيه تمليك خمس أكثر أموال الناس وكذا جميع الأنفال مع كثرتها لشخص واحد بما هو هو . مع أن الأنفال في اعتبار العرف والعقلاء في جميع الأعصار والأمصار املاك عموميّة تتعلق بالعموم وتصرف في المصالح العمومية ، فالظاهر تنفيذ شريعة الإسلام لما يعتبره العرف والعقلاء قديما وحديثا مع
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 12 . ( 2 ) - الوسائل ج 6 الباب 2 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 .