تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

[ الخمس والأنفال لمنصب الإمامة ]

وقد جعلها اللّه - تعالى - لمحمد - صلى الله عليه وآله - وذرّيته عوضا عن الزكاة اكراما لهم ( 1 ) .
شرح
الأبواب المختلفة الدالة على كون موضوع الخمس أعم من مغانم الحرب كافية في اثبات المطلب لكون العترة أحد الثقلين المأمور بالتمسّك بهما في الخبر المتواتر بين الفريقين . هذا مضافا إلى كون التعميم اجمالا من ضروريات فقه الشيعة الإمامية ومما لم يختلف فيه أحد منهم وان اختلفوا في بعض الخصوصيات وفي التحليل لشيعتهم بعد ثبوته ، بل العامة أيضا يحكمون اجمالا بثبوت الخمس في المعادن والكنوز كما سيأتي في محله . ثم لا يخفى ان قوله« فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ »يحتاج إلى تقدير كأن يقال مثلا : ثبت ان للّه خمسه فيكون « انّ » المفتوحة فاعلا للفعل المقدّر ، هذا وتفصيل تفسير الآية يأتي في باب قسمة الخمس فانتظر . واما دلالة السنة والاجماع على وجوب الخمس فيظهر لك في خلال المباحث الآتية . ( 1 ) نعم الحوائج الشخصية لرسول الله - صلى اللّه عليه وآله - وذرّيته وما يتوقف عليه حفظ شؤونهم من مصارف الخمس والأنفال قطعا ولكن الظاهر عدم كون الخمس وكذا الأنفال ملكا لأشخاصهم وان أشعر بذلك عبارة المتن وأكثر تعابير القوم بل هما متعلقان بحيثية الإمامة والحكومة الحقة لا بأن يكون حيثية الإمامة حيثية تعليلية لتملك المتحيث بها بل تكون حيثية تقييدية ، فالملك لنفس حيثية الإمامة والامارة اعني إدارة شؤون المسلمين غاية الأمر انطباق العنوان على الرسول ( ص ) واتحاده معه في حياته وعلى الأئمة - عليهم السلام - بحسب اعصارهم . وإدارة شؤونهم الشخصيّة ورفع حوائج الذرية أيضا من جملة المصارف ومن أهم مصالح المسلمين ، والملكية امر اعتباري فكما يمكن اعتبارها للأشخاص يمكن اعتبارها للمقام والحيثية بل للأمكنة الخاصة