تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
. . . . . . . . . .
شرح
وفي رواية حكيم مؤذن بنى عيس عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال قلت له : واعلموا انما غنمتم من شيء فان للّه خمسه وللرسول قال : هي واللّه الإفادة يوما بيوم الا ان أبى جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكوا « 1 » . وعن الفقه الرضوي بعد ذكر الآية الشريفة « وكل ما افاده الناس فهو غنيمة لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص . . . وربح التجارة وغلّة الضيعة وساير الفوائد والمكاسب والصناعات والمواريث وغيرها لان الجميع غنيمة وفائدة » . نعم لا ننكران ما ورد من هذا اللفظ باشتقاقاته في القرآن يكون مورده غنائم الحرب كهذه الآية وكقوله - تعالى -« فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً »« 2 » ، وكقوله - تعالى -« سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ »،« وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها »،« وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها »« 3 » ،« تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ »« 4 » ، ولعلّ هذا أيضا صار موجبا لتوهم بعض المفسرين أو المتعرضين للآية الشريفة للاختصاص . ولكن قد عرفت ان اللفظ بحسب اللغة موضوع للأعم كما يظهر بملاحظة ضده واستعمالهما في المكالمات العرفية ، والمورد غير مخصّص ، والأئمة - عليهم السلام - مضافا إلى امامتهم ومعرفتهم بالكتاب والسنّة أهل اللسان . هذا مضافا إلى أن الروايات المستفيضة بل المتواترة الواردة في
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 6 الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 8 . ( 2 ) - سورة الأنفال ، الآية 69 . ( 3 ) - سورة الفتح ، الآيات 15 ، 19 ، 20 . ( 4 ) - سورة النساء ، الآية 94 .
كتاب الخمس — صفحة 10 | الشيخ المنتظري