. . . . . . . . . .
شرح
أصل البراءة فلا يجدى في الحكم بكون المشكوك فيه مملوكا لنفسه .
الثالث : ان يحكم بوجوب دفع الأكثر ليحصل الجزم بالخروج عن عهدة التكليف المعلوم بالاجمال ، والانحلال في الأقل والأكثر الاستقلالى انما يصح إذا حصل بعد التأمل انحلال حقيقي بحيث لم يبق العلم على اجماله .
الرابع : ان يعامل المقدار المشكوك فيه معاملة المال المردد بين شخصين من التنصيف أو القرعة على الخلاف فيه .
وجه القول بالتنصيف اصطياد العموم مما ورد في الدينار المودع والدرهم المتنازع فيه .
فالأول : ما رواه الصدوق باسناده عن السكوني عن الصادق عن أبيه - عليهما السلام - في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر دينارا فضاع دينار منها قال يعطى صاحب الدينارين دينارا ويقسم الاخر بينهما نصفين ورواه الشيخ أيضا « 1 » .
والثاني : ما رواه الصدوق باسناده عن عبد اللّه بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في رجلين كان معهما در همان فقال أحدهما : الدرهمان لي وقال الآخر هما بيني وبينك فقال : اما الذي قال هما بيني وبينك فقد أقر بانّ أحد الدرهمين ليس له وانه لصاحبه ويقسم الآخر بينهما ورواه الشيخ أيضا « 2 » بل التنصيف امر عقلائي يحكم به العقلاء أيضا في منازعاتهم .
ووجه القرعة ان التنصيف خلاف الأصل وخلاف الواقع هذا مضافا إلى مخالفة رواية الدرهمين لما يقتضيه احكام باب القضاء إذ الظاهر كون الدرهمين في أيدي الرجلين فكل منهما ذو يد بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 13 الباب 12 من أبواب كتاب الصلح .
( 2 ) - الوسائل ج 13 الباب 9 من أبواب كتاب الصلح .