تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

[ لو علم المقدار ولم يعلم المالك ]

واما ان علم المقدار ولم يعلم المالك تصدّق به عنه . ( 1 )
شرح
( 1 ) الوجوه المحتملة في المسألة أربعة : الأول : ان يحكم فيها أيضا بالخمس سواء كان المقدار المعلوم بقدره أو أقلّ أو أكثر اختاره في الحدائق تمسكا باطلاق اخبار الباب ، ولا بعد فيه ان سلّم ما استظهرناه من كون الحكم في الحرام المختلط بالحلال انتقاله قهرا إلى مالك الحلال بعد ما تاب وأراد استخلاص ماله تغليبا لجانب الحلّية وقد دلّ على ذلك اخبار باب الربا وموثقة سماعة وقد مرّت . الثاني : التصدق به وهو مختار أكثر المتأخرين واستدل عليه باخبار التصدق في مال جهل مالكه ولا سيما خبر علي بن أبي حمزة بعد ادعاء انصراف اخبار الخمس عنه واستبعاد الاكتفاء بالخمس مع العلم بالمقدار وكونه أكثر منه هذا ، وقد مر ان مورد اخبار التصدق المال المتميّز أو الحرام المختلط بمثله ويشكل القاء الخصوصية بعد احتمال دخالتها . واما اشكال صاحب الحدائق على هذا القول باشتراك المال وكون الافراز متوقفا على رضا الشريكين فيرد عليه ان إجازة الشارع الذي هو مالك الملوك لصاحب الحلال يكفى في صحة افرازه لو ساعد الدليل على ذلك اثباتا فالعمدة اثبات شمول اخبار التصدق للمقام وقد عرفت الاشكال فيه . الثالث : ان يصرف المقدار المعلوم بأجمعه في مصرف الخمس قلّ أو كثر ووجهه دعوى استفادة ذلك من اخبار الخمس بتنقيح المناط نظرا إلى أن الجهل بالمقدار انما يناسب تحديد المقدار بالخمس لا تخصيص مصرفه بأرباب الخمس . والحاصل انه من المستبعد جدّا ان يفرّق بين المقامين بحسب المصرف فيصرف الحرام المختلط إلى غير السادة ان علم مقداره وإلى السادة ان جهل به فيعلم من اخبار الباب بتنقيح المناط ان مصرف الحرام المختلط بالحلال مطلقا هو مصرف الخمس غاية الأمر انه مع الجهل بمقداره يكتفى بخمس المال ومع العلم به يصرف فيه ما علم قل أو كثر ،