تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

[ الأحوط ان يكون التصدق باذن المجتهد ]

والأحوط ان يكون باذن المجتهد الجامع للشرائط . ( 1 )
شرح
فالجهل بالمقدار يوجب التحديد بالخمس لا انقلاب المصرف ، والانصاف قوة هذا الاحتمال لو منع ما استظهرناه من الاحتمال الأول . الرابع : انه على تقدير زيادته على الخمس يصرف الخمس في مصرف الخمس والزائد صدقة ، والظاهر أن وجهه ادعاء شمول اخبار الباب له بضميمة استبعاد حلّية الزائد لمالك الحلال فيصرف صدقة ، هذا . ولكن يرد عليه انه اما ان يتناوله اخبار الباب فمقتضاه حلّية البقية أو اخبار الصدقة فيصرف الجميع صدقة فالجمع بينهما بلا وجه فتدبر . والأقوى في المسألة هو الوجه الأول وقد عرفت وجهه سابقا فراجع . والأحوط تطبيق المقدار المعلوم بأجمعه على المصرفين كما مرّ وان كان المقدار المعلوم أقلّ من الخمس اعطى بقدر الخمس كذلك . ( 1 ) لأنه ولىّ الغائب ولأنه مقتضى الجمع بين ما دل على التصدق بمال لا يمكن ايصاله إلى صاحبه وبين ما دل على كونه للإمام كقوله - عليه السلام - في رواية داود بن أبي يزيد « ماله صاحب غيرى » وفي رواية محمد بن القاسم بن الفضيل « ما أعرفك لمن هو يعنى نفسه » فروى داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : قال رجل : انّى قد أصبت مالا وانّى قد خفت فيه على نفسي ولو أصبت صاحبه دفعته اليه وتخلصت منه ، قال : فقال له أبو عبد اللّه « ع » : واللّه ان لو أصبته كنت تدفعه اليه ؟ قال : اى واللّه ، قال : فانا واللّه ماله صاحب غيرى ، قال : فاستحلفه ان يدفعه إلى من يأمره ، قال : فحلف ، فقال : فاذهب فاقسمه في اخوانك ولك الامن مما خفت منه ، قال : فقسّمته بين اخوانى « 1 » وروى محمد بن القاسم عن أبي الحسن - عليه السلام - في رجل كان في يده مال لرجل ميّت لا يعرف له وارثا كيف يصنع بالمال ؟ قال : ما أعرفك لمن هو يعنى نفسه « 2 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 17 الباب 7 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل ج 17 الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 12 .