تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
الخمس المصطلح . وبالجملة لا يوجد فرق بين الحرام المتميز وغيره في المصرف غاية الأمران مالك الملوك الذي هو ولىّ الغائب والمجهول صالح الحرام المجهول غير المتميز بمقدار الخمس من المال المختلط . والانصاف قوة هذا الاحتمال لو منع ما استظهرناه من كون الحكم في الحرام المختلط بالحلال انتقاله إلى مالك الحلال وانصباغه بصبغة الحلّية وثبوت خمس الغنيمة فيه . واما على ما استظهرناه فلا اصطكاك لاخبار الباب باخبار التصدق في المال المجهول مالكه ، فاخبار الباب تتصدى لبيان حكم المختلط واخبار التصدق لبيان حكم المال الحرام المتميز ، والخمس في المقام أيضا من مصاديق خمس الغنيمة فتدبر . والحاصل ان مصرف هذا الخمس على ما استظهرناه من المبنى مصرف ساير اقسام الخمس واما مع منع هذا المبنى والقول بعموم اخبار التصدق في حدّ نفسها أو بالقاء الخصوصية للمال المختلط أيضا ، فالأحوط تطبيق الخمس في المقام على المصرفين بان يعطى باذن الفقيه للفقراء من السادة من دون ان يقصد خصوص عنوان الخمس المعهود أو التصدق ، والأقوى جواز اعطاء الصدقات المندوبة وكذا الواجبة بعارض مثل المنذورة والموصى بها والمظالم للفقراء من السادة ولو فرض المنع عن اعطاء غير الزكاة من الواجبات الأصلية . هذا ولو قلنا كما يأتي في محله بان الخمس بأجمعه حق وحداني لمقام الإمامة وبعموم لفظ التصدق أو الصدقة لجميع سبل الخير كما لا يبعد ويشهد له آية مصرف الزكاة واطلاق الصدقة على الوقف وقوله عون الضعيف صدقة ونحو ذلك انحل الاشكال بحذافيره إذ يصرف جميعا في مصالح المسلمين وشؤون الإمامة بعد تأمين فقراء السادة فتدبر .
كتاب الخمس — صفحة 116 | الشيخ المنتظري