. . . . . . . . . .
شرح
على التصدق انما هو المال المتميز في حدّ ذاته لمالك مفقود الخبر ، والحاق المال المشترك به مع كونه مما لا دليل عليه قياس مع الفارق لأنه لا يخفى ان الاشتراك في هذا المال سار في كل درهم درهم وجزء جزء منه فعزل هذا القدر المعلوم للمالك المجهول . . . لا يوجب استحقاق المالك المجهول له حتى يتصدق به عنه . . . » .
وأجاب عنه في مصباح الفقيه أولا : بان ورود الاخبار في المتميز لا ينافي دلالتها على حكم المختلط أيضا بالقاء الخصوصية .
وثانيا : بان رواية علي بن أبي حمزة الواردة في من أصاب مالا كثيرا في ديوان بنى اميّة « 1 » موردها المال الممتزج ولو بمال غير المالك المجهول إذ العادة قاضية بان مثل هذا الشخص لو لم يكن اصابه حلال خلطه بغيره فلا أقلّ من خلط بعض ما اكتسبه من الحرام ببعض .
وثالثا : سلمنا ان اخبار التصدق قاصرة عن إفادة حكم صورة الامتزاج ولكن اخبار الخمس أيضا منصرفة عن صورة العلم بمقدار الحرام انتهى .
أقول : قد عرفت ان مورد اخبار التصدق هو المال المتميز ومورد الخمس هو المال المختلط بالحلال فلا تمانع بين اخبار البابين ولا تماس لإحداهما بالأخرى ، والقاء الخصوصية مع احتمال دخالتها بلا وجه ، ومورد رواية ابن أبي حمزة هو الحرام المختلط بمثله فكان الجميع حراما فيمتاز عن المقام حيث حكمنا فيه بحليّة الحرام في البين تغليبا لجانب الحلية ، ولا نسلم انصراف اخبار المقام عن المعلوم مقداره بعد اطلاق الروايات بل بعض الفتاوى وبعد الاشتراك في الملاك وهو اختلاط الحرام بالحلال بحيث لا يتميز فينصبغ بصبغة الحلّية بسبب الاختلاط به مع الجهل بصاحبه
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 12 الباب 47 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .