. . . . . . . . . .
شرح
المعيشة الباب 41 ) عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل أصاب مالا من عمل بنى اميّة وهو يتصدق منه ويصل منه قرابته ويحج ليغفر له ما اكتسب وهو يقولإِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِفقال :
أبو عبد الله - عليه السلام - ان : الخطيئة لا تكفّر الخطيئة ولكن الحسنة تحطّ الخطيئة ثم قال - عليه السلام : ان كان خلط الحلال بالحرام فاختلطا جميعا فلا يعرف الحلال من الحرام فلا بأس « 1 » .
وقد تلخص مما ذكرناه ان الحرام المختلط بالحلال مع الجهل بصاحبه يمكن القول بانتقاله إلى مالك الحلال قهرا تغليبا للحلية ، وفي الرتبة المتأخرة يتعلق بهذا المال المختلط الخمس من جهة انه أحد مصاديق الغنيمة فيشمله الآية الشريفة فيكون وزان الخمس فيه وزان المعادن والكنوز ونحو هما كما هو الظاهر من صحيحة عمار بن مروان فلا يصح ما في مصباح الفقيه من أن المراد بثبوت الخمس فيه هو ان الشارع جعل تخميسه بمنزلة تشخيص الحرام وايصاله إلى صاحبه فليس ثبوت الخمس فيه كثبوته في الكنز ونحوه في كونه بالفعل مملوكا لبنى هاشم وان كان يوهمه خبر ابن مروان انتهى .
ثم لا يخفى ان مقتضى ما ذكر عدم الفرق بين ما علم مقداره تفصيلا أو اجمالا وبين ما لم يعلم فإنه مقتضى اطلاق الاخبار وترك الاستفصال فيها وكذا بعض الفتاوى وبه صرّح في الحدائق فيكون حكم الحرام المخلوط مطلقا هو الانتقال إلى مالك الحلال ثم تخميس المال ، وحكم الحرام المتميز التصدق به كما هو المستفاد من رواياته الواردة في الموارد المختلفة فان مواردها المال المتميّز .
قال في الحدائق « ولقائل ان يقول إن مورد تلك الأخبار الدالة
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 12 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .